تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
تدارَكه سعيٌ وركضُ طِمِرَّة * سَبُوحٍ إذا استطعمتها الجري تَسْبَحُ
وقال النضر : أطعمتُ الغُصْن إطعاماً إذا وصلت به غصناً من غير شجره . وقد أطعمته فطَعِمَ أي وصلته به فقبل الوصل . وأطعَمتُ عينه قذًى فَطَعَمْتُه . ويقال : طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً وإنه لطيبُ المَطْعَم كقولك طيّبُ المأكل . ورُوي عن ابن عباس أنه قال في زمزم : إنه طعَامُ طُعْمٍ وشفاء سُقْمٍ ، قال ابن شميل : طعامُ طُعْمٍ أي يَشبع منه الإنسان . ويقال : إني طاعِم عن طعامكم أي مستغنٍ عن طعامكم . ويقال : هذا الطعام طعام طُعْمٍ أي يَطْعَم مَن أكله أي يشبع ، وله جُزْء من الطعام ما لا جُزء له . وما يَطْعَمُ آكل هذا الطعام أي ما يشبع . قال : والطُّعْمُ أيضاً : القُدْرَة . يقال : طَعِمْتُ عليه أي قَدَرت عليه . وقال أبو زيد : يقال أخَذ فلان بمَطْعَمة فلان إذا أخذ بحَلْقِه يَعْصُره . ولا يقولونها إلّا عند الخَنْق والقتال . والمُطْعَمة : المأدُبة والتطاعم : إدخال الفم في الفم ، كما يَفعل الحمامُ عند التقبيل . وقال :
كما تَطَاعم في خضراء ناعمةٍ * مُطَوّقان صباحاً بعد تغريدِ
و نُهِيَ عن بيع الثمرة حتى تُطْعِم أي تُدْرِك وتأخذ الطَّعْم .

طمع :

الحَرّاني عن ابن السكيت : رجلٌ طمِعٌ وطَمُعٌ بمعنًى واحدٍ . والطَّمَع : ضدّ اليأس . وقال عمر بن الخطاب : تعلَّمُنَّ أن الطمع فقر ، وأن اليأس غنًى . ويقال : ما أطمع فلاناً ، على التعجب من طَمَعه . وقال الليث : يقال : إنه لَطمُع الرجلُ بضمّ الميم في التعجّب ؛ كقولك : إنه لحسن الرجُلُ . وربما قالوا : إنه لطَمْعَ الرجُلُ ، وكذلك التعجّب في كل شيء مضمومٌ ؛ كقولك : لخرُجَت المرأة فلانة إذا كثر خروجها ، ولقَضُوَا القاضي فلان ، ونحو ذلك أجمع ، إلّا ما قالوا في نِعم وبئس فإن الرواية جاءت فيهما بالكسر . وامرأة مِطماع وهي التي تُطمِعُ ولا تمكِّن . والمَطْمَعُ : ما طَمِعْتَ فيه . ويقال : إن قول المخاضعة من المرأة المَطْمَعة في الفساد أي ممَّا يُطمِع ذا الرِيبة فيها . وقال اللحياني : أخذ القومُ أطماعَهُم أي أرزاقهم ، الواحد طمَعٌ . وفعلتُ ذاك طَمَاعِيَةً في كذا - مِثال علانية - أي طمعاً فيه . قال الهذلي :
أما والذي مسّحتُ أركان بيته * طماعِيَةً أن يغفر الذنبَ غَافِرُهْ
والمُطْمِعُ : الطائر الذي يوضع في وسط الشَبَك ليصاد بدلالته الطيورُ .

معط :

المَعْطُ : الجَذْب . يقال ضرب فلان يده إلى سيفه فامتعطه من غِمده ، وامتعده إذا استلّه . ومَعَطَ شعره إذا نتفه . ورجل أمْعَط أمْرَط : لا شَعر على جسده . وذئبٌ أمعط قد امَّرَطَ شَعرُه عنه . والأنثى مَعْطَاء . ولصٌّ أمعَط : يشبّه بالذئب الأمعط لخُبْثه . ولُصُوص مُعْط . وقال الليث : يقال مَعِطَ الذئب ولا يقال مَعِطَ شَعره وقد امَّعَطَ شعره إذا مَعَطَه الداء . قال : ويقال : إنه لطويل مُمَّعِطُ كأنه قد مُدَّ . قلت : المعروف في الطول المُمَّغِط بالغين
تهذيب اللغة — صفحة 114 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري