أبو عبيد عن الأصمعي : البضيع : الجزيرة في البحر . والبضيع : اللَّحْم . قال ساعدة الهذلي :
سادٍ تجَرَّم بالبَضِيعِ ثمانيا * يُلوِي بِعَيقات البحور ويُجنَبُ
سادٍ مقلوب من الإسآد ، وهو سَيْر الليل .
تجَرَّم في البَضِيع ، أي أقام في الجزيرة .
يُلوِي بعَيْقات ، أي يذهب بما في ساحات البحر . ويُجنَب ، أي يُصيبه الجَنوب .
ويقال جبهتُه تتبضَّع ، أي تسيل عرقاً . قاله الأصمعيُّ . وقال أبو ذؤيب :
إلّا الحميمَ فإنه يتبضَّعُ
قال : يتبضَّع : يتفتَّح بالعرق ويسيل متقطِّعاً قال : والبُضَيع : اسم موضع وأنشد لحسان :
فالبُضَيع فحَوملِ
وقال اللَّه :
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ
سِنِينَ [ يُوسُف : 42 ] قال الفراء : البِضع : ما بين الثلاثة إلى ما دون العشرة . وقال شمر :
البِضْع لا يكون أقلَّ من ثلاث ولا أكثرَ من عَشرة . وقال أبو زيد : أقمت عنده بِضْع سنين . وقال بعضهم : بَضْع سنين . وقال أبو عبيدة : البِضْع : ما لم يبلغ العَقْدَ ولا نصفَه ، يريد ما بين الواحد إلى أربعة .
وقال الليث : البِضْع : ما بين ثلاثة إلى عشرة . ويقال البضع سبعة . وقال أبو زيد :
يقال له بضعة وعشرون رجلًا وله بضع وعشرون امرأة .
وقال اللَّه عزّ وجلّ :
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ
مُزْجاةٍ [ يُوسُف : 88 ] البضاعة : السِّلعة ، وأصلها القطعة من المال الذي يُتْجَر فيه ، وأصلها من البَضْع وهو القَطْع . وقال أبو العباس : البِضاعة : جزء من أجزاء المال .
قال : والبِضْع من أربعٍ إلى تسع . قال : وقال الفراء : يقال للسُّيوف بَضَعة - واحدها باضع - وللسِّياط خَضَعة ، واحدها خاضع . قال :
والباضع في الإبل مثل الدَّلّال في الدُّور .
قال : واختلف الناس في البُضْع ، فقال قوم :
هو الفرج ، وقال قوم : هو الجماع .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : بضَعتُه بالكلام وأبضَعته ، وهو أن تبيِّن له ما تنازعه حتَّى يشتفيَ كائناً من كان . وقال الأصمعيّ :
يقال مَلك فلانٌ بُضْعَ فلانة ، إذا ملك عُقدَة نكاحها ، وهو كناية عن موضع الغِشْيان . وقال بعضُهم : ابتضعَ فلانٌ وبَضَع ، إذا تزوَّج . والمباضعة : المباشرة ، يقال باضَعَها مباضعَةً ، إذا جامَعَها ، والاسم البُضْع .
الليث : يقال بضعتُه فانبضَع وبَضَع ، أي بيّنته فتبيَّنَ . قال : والباضعة من الغنم :
قطعةٌ انقطعَتْ عنها ، تقول فِرْقٌ بَواضع .
أبو عبيد عن الأصمعي وغيره : الباضعة من الشجاج : التي تشُجُّ اللحم تَبضَعه بعد الجلد وبعد المتلاحِمة .
أبو سعيد : هو شريكي وبَضِيعي ، وهم بُضَعائي وشركائي . وقال أوس بن حجر يصف قوساً :
ومَبضوعةً من رأسِ فَرعِ شظيّةٍ
يعني قوساً بَضَعَها ، أي قطَعها .