تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

عضب :

قال الشافعي في المناسك : « وإذا كان الرجل معضوباً لا يستمسك على الراحلة فحجَّ عنه رجلٌ في تلك الحالة فإنّه يَجْزِيه » . والمعضوب في كلام العرب : المخبول الزَّمِن الذي لا حَراكَ به . يقال عضبَتْهُ الزَّمانةُ تَعضِبه عَضباً ، إذا أقعدته عن الحركة وأزمنَتْه . وقال أبو الهيثم : العَضَب : الشَّلَل ، والعَرَج والخبَل . وقال شمر : يقال عضبت يَده بالسيف ، إذا قطعتَها . وتقول : لا يَعضِبُك اللَّه ، ولا يَعضِب اللَّه فلاناً ، أي لا يَخْبِله اللَّه وإنَّه لمعضوب اللسان ، إذا كان مقطوعاً عَييّاً فَدْماً . وفي مثلٍ : « إنَّ الحاجة ليَضِبُها طلبُها قبلَ وقتها » . يقول : يقطعها ويُفسدها . والعَضَب في الرمح : الكسر ؛ ويقال عَضِب قَرنُه عَضَباً . قال : وتدعو العربُ على الرجل فتقول : ما له عضَبَه اللَّه ! يدعون عليه بقطع يده ورجله . و روى أبو عبيدة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بإسناده ، أنه « نَهَى أن يضحَّى بالأعضَبِ القَرْنِ والأذُن » ، قال أبو عبيد : الأعضب : المكسور القرن الداخل قال : وقد يكون العَضَب في الأذن أيضاً . فأما المعروف ففي القَرْن وأنشد للأخطل :
إنَّ السيوفَ غُدوَّها ورواحَها * تركت هوازنَ مثلَ قرنِ الأعضَب
قال أبو عبيد : وأمّا ناقة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم التي كانت تسمَّى العضْباء ، فليس من هذا ، إنما ذاك اسمٌ لها سمِّيت به . وقال أبو عمرو : يقال عضبتُه بالعصا ، إذا ضربتَه بها ، أعضِبُه عضْباً . ويقال عضبتُه بالرُّمح أيضاً ، وهو أن يشغَله عنه . وقال غيره : عَضَب عليه ، أي رجَع عليه . وفلانٌ يُعاضِب فلاناً ، أي يرادّه . وقال الأصمعيّ : إنك لتَعضِبُني عن حاجتي ، أي تقطعني عنها . وقال الليث : العَضْب : القَطْع ؛ يقال عضَبَه يَعضِبُه ، أي قَطَعه . والعَضْب : السيف القاطع . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للغلام الحادِّ الرأس الخفيف الجسم : عَضْب ، ونَدْبٌ ، وشَطْب ، وشَهْب ، وعَصْب ، وعَكْب ، وسَكْب . أبو حاتم عن الأصمعيّ : يقال لولد البقرة إذا طلع قرنُه ، وذلك بعدما يأتي عليه حولٌ : عَضْب ، وذلك قبل إجذاعه . وقال الطائفيّ : إذا قُبِض على قرنه فهو عَضْبٌ ، والأنثى عَضبة ، ثم جَذَع ، ثم ثَنِيٌّ ، ثم رَباعٍ ، ثم سَدَسٌ ، ثم التَّمَم والتَّمَمة . فإذا استجمعت أسنانُه فهو عَمَمٌ .

ضبع :

شمر عن ابن الأعرابيّ : الضَّبْع من الأرض : أكمة سوداءُ مستطيلة قليلًا . و روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ رجلًا أتاه فقال : « يا رسولَ اللَّه أكلَتْنا الضَّبُع » قال أبو عبيد : الضَّبُع هي السنة المُجْدبة . وأنشد :
أبَا خُراشةَ أمّا أنتَ ذا نفرٍ * فإنّ قوميَ لم تأكلهمُ الضَّبُعُ
والضَّبُع : الأنثى من الضِّباع . ويقال للذكر ضِبعانٌ ويجمع ، ضُبْعاً وضِباعاً ومَضْبَعة . وأمّا الضَّبْعُ بسكون الباء فهو العَضُدُ ؛ يقال أخَذ بضَبْعيه ، أي بعضُديه .