تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ
الَّذِي يَعِدُكُمْ . قال : وبعض كلِّ شيءٍ طائفة منه . ويقال جارية حُسَّانة يشبه بعضُها بعضاً . وبعَّضتُ الشيء تبعيضاً ، إذا فرَّقتَه أجزاء . وبعضٌ مذكّر في الوجوه كلّها . والبعوضة معروفة ، والجميع البَعوض . وقال الكسائيّ : قومٌ مبعوضون . وقد بُعِض القوم ، إذا آذاهم البعوض . وأبعَضُوا : إذا كان في أرضهم بعوض . وأرضٌ مَبْعَضة ورمل البعوضة معروفة بالبادية . وقال أبو حاتم : قلت للأصمعيّ : رأيت في « كتاب ابن المقفّع » : « العلم كثيرٌ ولكنَّ أخْذَ البعض خيرٌ من تَرك الكُلّ » . فأنكره أشدّ الإنكار وقال : الألف واللام لا تدخلان في بعض وكلّ ؛ لأنهما معرفة بغير ألف ولام ، وفي القرآن :
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
[ النَّمل : 87 ] قال أبو حاتم : ولا تقول العربُ الكلَّ ولا البعضَ ، وقد استعمله الناسُ حتى سيبويه والأخفش في كتبهما ، لقلة علمهما بهذا النحو ، فاجتنِبْ ذلك فإنه ليس من كلام العرب « 1 » . [ باب العين والضاد مع الميم ]

[ ع ض م ]

استعمل من وجوهها : عضم ، معض .

عضم :

قال الليث : العَضْم في القوس : المَعجِس ، وهو المَقبِض ، والجميع العضام . قال : والعضام : عَسِيب البعير ، وهو ذَنَبُه العَظْم لا الهُلْب ، والعدد أعضمة ، والجميع العُضُم . والعَضْمُ : الخَشْبة ذاتُ الأصابع يذرَّى بها . وعَضْم الفدّان : لَوحُه العريض في رأسه الحديدة تُشقُّ به الأرض . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : هو العَضْم ، والعَجْس ، والمَقبِض ، كله بمعنًى واحد وأنشدنا :
ربَّ عَضْمٍ رأيتُ في وسط ضَهْر
قال : الضَّهر : البُقعة من الجبل يخالف لونُها سائر لونه . قال : وقوله « رُبَّ عَضْم » أرادَ أنه رأى عوداً في ذلك الموضع فقطعَه وعمِل منه قوساً . قال : والعَضْم : الحِفْراة التي يُذَرَّى بها . عمرو عن أبيه قال : العَضُوم : الناقة الصُّلبة في بدنها ، القويّة على السَّفر . قال : والعَصوم بالصاد : الكثيرةُ الأكل .

معض :

الليث : يقال مَعِض الرَّجلُ من شيء سمِعه وامتعض منه ، إذا شقَّ عليه وأوجعَه وتوجَّع منه وقال رؤبة :
ذا مَعَضٍ لولا يردُّ المعْضا
قال : والفِعل المجاوِز أمعضتُه أنا إمعاضاً ومعَّضتُه تمعيضاً . وقال أبو عمرو : المعَّاضة من الإبل : التي ترفع ذَنَبها عند نتاجها .
هامش
( 1 ) بعده في « اللسان » ( بعض ) : « وقال الأزهري : النحويون أجازوا الألف واللام في بعض ، وإن أباه الأصمعي » .