تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
واسلُ عن الحبِّ بمضلوعةٍ * تابَعَها البارِي ولم يَعجَلِ
وقال ابن شميل : المضلَّع : الثوب الذي قد نُسج بَعضُه وترك بعضه . وقال غيره : بُردٌ مضلّع ، إذا كانت خطوطه عريضةً كالأضلاع . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الضَّوْلع : المائل بالهَوَى . هي ضِلَعٌ عليه أي جائرة عليه . وقال ابن هَرْمة يصف امرأة :
وهي علينا في حكمها ضِلَع * جائرة في قضائها خَنِعهْ

[ ع ض ن ]

استعمل من وجوهه :

نعض :

أبو زيد عن الأصمعي : النُّعْض : شجر من الغَضا له شوك ، واحدتها نُعْضَة . وهو معروف . وقال ابن دريد : ما نعَضْتُ منه شيئاً ، أي ما أصبت . قلت : ولا أحقُّه ، ولا أدري ما صحّته ، ولم أره لغيره . باب العين والضاد مع الفاء

[ ع ض ف ]

استعمل من وجوهه : ضعف ، ضفع ، فضع .

ضعف :

قال اللَّه جلّ وعزّ :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ
لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ [ الأحزَاب : 30 ] وقرأ أبو عمرو : ( يُضَعَّفْ ) ، قال أبو عبيدة : معناه يجعل الواحد ثلاثة ، أي تعذَّبُ ثلاثة أعذبة . قال : عليها أن تعذَّب مرّةً فإذا ضوعف ضعفين صار العذاب ثلاثةَ أعذِبة . قلت : هذا الذي قاله أبو عبيدة هو ما يستعمله الناس في مجاز كلامهم ، وما يتعارفونه بينهم . وقد قال الشافعي شبيهاً بقوله في رجل أوصى فقال : أعطوا فلاناً ضِعفَ ما يصيب ولدي . قال : يعطى مثله مرَّتين . قال : ولو قال ضعفَيْ ما يصيب ولدي ، نظرتَ ، فإن أصاب مائةً أعطيتَه ثلاثمائة . قلت : وقد قال الفراء شبيهاً بقولهما في قول اللَّه عزّ وجلّ :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
[ آل عِمرَان : 13 ] . قلت : والوصايا يستعمل فيها العرف الذي في خطابهم موضوع كلام العرب يذهب إليه وَهْمُ الموصِي والموصَى إليه ، وإن كانت اللُّغة تحتمل غيره يتعارفه المخاطِب والمخاطب ، وما يسبق إلى الأفهام من شاهد الموصي مما ذهب وهمه إليه كذلك . وكذلك روي عن ابن عباسٍ وغيره . فأما كتاب اللَّه عزّ وجلّ فهو عربيٌّ مبين ، ويردّ تفسيره إلى الموضع الذي هو صيغة ألسنتها ، ولا يُستعمل فيه العرف إذا خالفَتْه اللغة . والضِّعف في كلام العرب : المِثْل إلى ما زاد ، وليس بمقصور على مثلين ، فيكون ما قاله أبو عبيدة صواباً ، يقال هذا ضِعْف هذا أي مِثْلُه ، وهذا ضعفاه أي مثلاه . وجائز في كلام العرب أن تقول : هذا ضِعفاه أي مثلاه وثلاثة أمثاله ، لأن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة . ألا ترى قول اللَّه عزّ وجلّ :
فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ