واسلُ عن الحبِّ بمضلوعةٍ * تابَعَها البارِي ولم يَعجَلِ
وقال ابن شميل : المضلَّع : الثوب الذي قد نُسج بَعضُه وترك بعضه . وقال غيره :
بُردٌ مضلّع ، إذا كانت خطوطه عريضةً كالأضلاع .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الضَّوْلع :
المائل بالهَوَى . هي ضِلَعٌ عليه أي جائرة عليه . وقال ابن هَرْمة يصف امرأة :
وهي علينا في حكمها ضِلَع * جائرة في قضائها خَنِعهْ
[ ع ض ن ]
استعمل من وجوهه :
نعض :
أبو زيد عن الأصمعي : النُّعْض :
شجر من الغَضا له شوك ، واحدتها نُعْضَة .
وهو معروف .
وقال ابن دريد : ما نعَضْتُ منه شيئاً ، أي ما أصبت .
قلت : ولا أحقُّه ، ولا أدري ما صحّته ، ولم أره لغيره .
باب العين والضاد مع الفاء
[ ع ض ف ]
استعمل من وجوهه : ضعف ، ضفع ، فضع .
ضعف :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ
لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ [ الأحزَاب : 30 ] وقرأ أبو عمرو : ( يُضَعَّفْ ) ، قال أبو عبيدة : معناه يجعل الواحد ثلاثة ، أي تعذَّبُ ثلاثة أعذبة . قال : عليها أن تعذَّب مرّةً فإذا ضوعف ضعفين صار العذاب ثلاثةَ أعذِبة .
قلت : هذا الذي قاله أبو عبيدة هو ما يستعمله الناس في مجاز كلامهم ، وما يتعارفونه بينهم . وقد قال الشافعي شبيهاً بقوله في رجل أوصى فقال : أعطوا فلاناً ضِعفَ ما يصيب ولدي . قال : يعطى مثله مرَّتين . قال : ولو قال ضعفَيْ ما يصيب ولدي ، نظرتَ ، فإن أصاب مائةً أعطيتَه ثلاثمائة .
قلت : وقد قال الفراء شبيهاً بقولهما في قول اللَّه عزّ وجلّ :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
[ آل عِمرَان : 13 ] . قلت :
والوصايا يستعمل فيها العرف الذي في خطابهم موضوع كلام العرب يذهب إليه وَهْمُ الموصِي والموصَى إليه ، وإن كانت اللُّغة تحتمل غيره يتعارفه المخاطِب والمخاطب ، وما يسبق إلى الأفهام من شاهد الموصي مما ذهب وهمه إليه كذلك .
وكذلك روي عن ابن عباسٍ وغيره . فأما كتاب اللَّه عزّ وجلّ فهو عربيٌّ مبين ، ويردّ تفسيره إلى الموضع الذي هو صيغة ألسنتها ، ولا يُستعمل فيه العرف إذا خالفَتْه اللغة . والضِّعف في كلام العرب : المِثْل إلى ما زاد ، وليس بمقصور على مثلين ، فيكون ما قاله أبو عبيدة صواباً ، يقال هذا ضِعْف هذا أي مِثْلُه ، وهذا ضعفاه أي مثلاه . وجائز في كلام العرب أن تقول :
هذا ضِعفاه أي مثلاه وثلاثة أمثاله ، لأن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة . ألا ترى قول اللَّه عزّ وجلّ :
فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ