تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بصاحبه عن حدّ الاستواء لثقله . و روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه أمر امرأةً في دم الحيض يُصيب الثوب : « حُتِّيه بِضِلَع » . هكذا رواه الثقات بكسر الضاد وفتح اللام . وأخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ أنه قال : الضِّلَع : العُود هاهنا . قلت : أصل الضِّلَع ضِلَع الجنب ، وقيل للعود الذي فيه انحناء وعِرَضٌ واعوجاجٌ ضِلَع ، تشبيهاً بالضِّلَع الذي هو واحد الأضلاع . وقال الليث : هي الضِّلَع والضِّلْع ، لغتان . قال : والعرب تقول هذه ضِلَعٌ وثلاث أضلُع . و في حديث ثالث أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لمّا نظر إلى المشركين يوم بدرٍ قال : « كأنّي بكم يا أعداء اللَّه مُقتَّلينَ بهذه الضِّلَع الحمراء » ، قال الأصمعيّ : الضِّلَع : جُبيل يستطيل في الأرض ليس بمرتفع في السماء ، يقال : انزل بهاتيك الضِّلَع . وقال غيره : الضِّلع جُبَيل صغيرٌ ليس بمنقاد وقال ابن شميل : الضِّلَع : خطٌّ يُخَطُّ في الأرض ثم يُخَطُّ آخر ، ثم يُبْذَر ما بينهما . ورُمْحٌ ضَلِعٌ : أعوج . وأنشد :
بكل شعشعاعٍ كجذع المزدَرَع * فَلِيقُه أجردُ كالرُّمح الضَّلِع
يصف الإبل تَنَاوَلُ الماءَ من الحوض بكل عُنقٍ كجِذع الزُّرنوق . والفليق : المطمئن في عنق البعير الذي فيه الحلقوم . وقال الليث : يقال إنّي بهذا الأمر مُضطلعٌ ومُطَّلعٌ ، الضاد تدغَم في التاء فيصيران طاء مشدّدة ، كما تقول اطَّنَّني أي اتّهمني ، واطَّلم إذا احتمل الظُّلم . قال : واضطلع الحِمْلَ ، إذا احتملته أضلاعه . وقال ابن السكيت : هو مضطلِع بحمله ، أي قويٌّ عليه ، وهو من الضَّلاعة . قال : ولا يقال مطّلع بحمله . وقال الليث : ورجلٌ أضلع وامرأةٌ ضَلعاءُ وقومٌ ضُلْع ، إذا كانت سنُّه شبيهةَ الضِّلع . قال : والأضلع يوصف به الشَّديد الغليظ . و في صفة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه كان ضليعَ الفم . قال أبو عبيد : أراد أنه كان واسع الفم . وقال القتيبي : ضليع الفم : عظيمُه ، يقال ضليعٌ بَيِّنُ الضلاعة . قال : ومنه قول الجنيّ الذي صارعَ عمر بنَ الخطّاب : « إنّي منهم لضليع » قال أبو عبيد : معناه إني منهم لَعظيم الخَلْق . قال القتيبي : والعرب تذمُّ بصغر الفَمِ وتحمد سَعَته . قال : ومنه قوله في منطَق النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إنه « كان يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه » ، وذلك لِرُحْب شِدقه . ويقال للرَّجُل إذا كان كذلك أشْدَق ، بيِّن الشّدِق . و قال الأصمعيُّ : قلت لأعرابيّ : ما الجمال ؟ فقال : غُؤور العينين ، وإشرافُ الحاجبَين ، ورُحْب الشدقين . وقال ابن السكيت : فرسٌ ضليع الخَلْق ، إذا كان تامَّ الخَلْق مُجْفَر الجنبين غليظَ الألواح كثير العَصَب . الضّليع : الطويل الأضلاع العريض الصدر الواسع الجنبين . وقال الأصمعيّ : المضلوعة : القَوس . وقال المتنخِّل الهذليّ :