ويقال : هل جاءتك رِجعةُ كتابك ورُجْعانُه ، أي جوابه . وكذلك الرِّجعة بعد الطلاق بالكسر . وأمّا قولهم : فلانٌ يؤمِن بالرَّجْعة فهو بالفتح . قلت : ويجوز الفتح في رِجعة الكتاب ورِجعة الطَّلاق . يقال طلّق فلانٌ فلانةَ طلاقاً يملك فيه الرَّجعة .
وأمّا قول ذي الرمة يصف نساءً تجلَّلْن بجلابيبهنَّ :
كأنَّ الرِّقاقَ المُلحَماتِ ارتجعنَها * على حَنوة القُريان ذات الهمائِم
أراد أنهنَّ رددنَها على وُجوهٍ ناضرة ناعمة كالرياض .
وقال الليث : الترجيع : تقارب ضروب الحركات في الصَّوت . قال : وترجيع وشْي النقش والوشم : خطوطه . وقال زهير :
مراجيع وشم في نَواشر مِعصَمِ
جمع المرجوع ، وهو الذي أعيد عليه سواده .
ويقال : جعلها اللَّه سَفرةً مُرجِعة والمُرجعة : التي لها ثوابٌ وعاقبةٌ حسنة .
ويقال الشيخ يمرض يومينِ فلان يُرجِع شهراً ، أي لا يثوب إليه جسمه وقوّته شهراً . واسترجع فلانٌ عن مصيبةٍ نزلت به ، إذا قال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
. فهو مسترجِعٌ .
باب العين والجيم مع اللام
[ ع ج ل ]
جعل ، عجل ، علج ، جلع ، لعج :
مستعملات .
عجل :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[ الأنبيَاء : 37 ] قال الفراء : خلق الإنسانُ من عَجَل وعلى عَجَل كأنك قلت :
بِنيتُه العَجَلة وخِلقتُه العَجَلة وعلى العجلة .
ونحو ذلك قال أبو إسحاق :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
وخُلِق
الْإِنْسانُ عَجُولًا
، خُوطب العربُ بما تَعقِل ؛ والعربُ تقول للذي يُكثِر الشيء : خُلِقْتَ منه ، كما يقال خُلِقتَ من لعبٍ ، إذا بُولغ في وصفه باللَّعب .
وقال ابن اليزيديّ : سمعتُ أبا حاتم يقول في قوله :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[ الأنبيَاء :
37 ] : أي لو يعلمون ما استعجلوا ، والجوابُ مضمر . وروى أبو عُمر عن أبي العباس أنه قال : العَجَل : العَجَلة . قال :
والعَجَل : الطِّين ، قاله ابن الأعرابي .
وقال ابن عرفة : قال بعض الناس :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
، أي من طين . وأنشد :
والنخل ينبت بين الماء والعَجَلِ
قال : وليس عندي في هذا حكايةٌ عمّن يُرجَع إليه في علم اللغة .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
أَ عَجِلْتُمْ
أَمْرَ رَبِّكُمْ [ الأعرَاف : 150 ] : تقول عَجِلتُ الشيء ، أي سبقته . وأعجلته : استحثثته .
وأما قول اللَّه تعالى :
وَلَوْ يُعَجِّلُ
اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ [ يُونس : 11 ] فإن الفرّاء قال : معناه لو أجيب الناسُ في دُعاء أحدهم على ابنه وشبيهه في قوله : لعنك اللَّه وأخزاك وشبهه ، لهلكوا . قال : ونصب قوله
اسْتِعْجالَهُمْ
[ يُونس : 11 ] بوقوع الفعل وهو يعجِّل . وقال أبو إسحاق : نصب
اسْتِعْجالَهُمْ
على نعت