فتلك الرِّجْعة . وقال الكميت يصف الأثافيّ :
جُردٌ جلادٌ معطَّفات على ال * أورَقِ لا رِجعةٌ ولا جَلَبُ
قال : فإنْ ردَّ أثمانَها إلى منزله من غير أن يشتري بها شيئاً فليست برِجْعة . قال أبو عبيد : وكذلك هذا في الصَّدقة ، إذا وجَب على ربِّ المال سِنٌّ من الإبل فأخذ المصدِّق مكانها سِنّاً آخرَ فوقَها أو دونَها ، فتلك التي أخذ رِجعةٌ ، لأنه ارتجعها من التي وجبتْ له .
وقال الأصمعيّ : يقال باعَ فلانٌ إبلَه فارتجعَ منها رِجعةً صالحة .
قال : وشكت بنو تَغلِب إلى معاوية السنةَ فقال : كيف تَشْكون الحاجة مع اجتلاب المِهارة وارتجاع البِكارة ؟ أي تجلبون أولاد الخيل فترتجعون بأثمانها البكارة للقِنْية .
وحكى ابنُ الأعرابيّ عن بعض العرب أنه قال : « أوصانا أبونا بالرِّجَع والنُّجَع » ، أي أوصانا بأن نبيع النِّيب والأكائل ، ونرتجع بأثمانها القُلُص للقِنية .
وقال ابن السكيت : الرَّجيعة : بعير ارتجعتَه ، أي اشتريتَه من أجلاب الناس ، ليس من البلد الذي هو به . وهي الرجائع . وأنشد قوله :
وبرَّحَ بي إنقاضُهنَّ الرجائعُ
وقال غيره : أرجعَ اللَّه همَّه سُروراً ، أي أبدلَ همَّه سروراً .
وقال الكسائيّ : أرجعَت الناقةُ فهي مُرجِعٌ ، إذا حسُنتْ بعد هُزال . وأرجَعَ من الرَّجيع ، إذا أنجى من النَّجْو . وراجعت الناقةُ رجاعاً ، إذا كانت في ضربٍ من السَّير فرجَعَتْ إلى سيرٍ سواه . وقال البعيث يصف ناقته :
وطول ارتماء البِيد بالبِيدِ تغتلي * بها ناقتي تختبُّ ثم تراجعُ
ويقال : رجَع فلانٌ على أنْف بعيره ، إذا انفسخ خطمُه فردَّه عليه . ثم يسمَّى الخِطام رِجاعاً .
والمُراجع من النساء : التي يموتُ زوجُها أو يطلِّقها فترجع إلى أهلها . ويقال لها أيضاً راجع .
ويقال للمريض إذا ثابت إليه نفسُه بعد تهوُّكٍ من العلّة : راجع . ويقال طَعنه في مَرجِع كتفيه .
ابن شميل : الراجعة : الناشغة من نواشغ الوادي . والرُّجْعان : أعالي التلاع قبل أن يجتمع ماء التلعة . وقال الليث : هي مثل الحُجْران .
ويقال : هذا أرجَعُ في يدي من هذا ، أي أنفع .
وقال ابن الفرج : سمعت بعض بني سُليم يقول : قد رجَع كلامي في الرجُل ونجَع فيه بمعنًى واحد . قال : ورجع في الدّابّةِ العَلَفُ ونَجَع ، إذا تبيَّن أثره . قال :
والتَّرجيع في الأذان : أن يكرِّر قوله :
أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أشهد أن محمداً رسولُ اللَّه . ورجْع الوشم والنُّقوش وترجيعه : أن يُعاد عليه السَّوادُ مرَّةً بعد أخرى .