يكون العِقْيانُ فِعيالًا منه ، وهو الذَّهب ، والأقرب إنه فِعلانٌ من عَقى يَعقِي ، والنون زائدة .
عنق :
قال اللَّه جلّ وعز :
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ
لَها خاضِعِينَ [ الشُّعَرَاء : 4 ] أكثر المفسِّرين ذهبوا بمعنى الأعناق في هذه الآية إلى الجماعات ، يقال جاء القوم عُنُقاً عنقاً ، إذا جاءوا فرقاً ، كلُّ جماعةٍ منهم عُنق . ومنه قوله :
إن العراقَ وأهلهُ * عنقٌ إليك فهَيْتَ هَيتا
أراد أنّهم مالوا إليك جميعاً . ويقال هم عُنُق واحدٌ عليه ، وإلبٌ واحد . وقيل في تفسير الآية :
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ
، أي رقابهم ، كقولك : ذلّت له رقاب القوم وأعناقهم . وقد مرَّ تفسير قوله
خاضِعِينَ
على ما قال فيه النحويون .
والعُنُق مؤنّثة ، وقد ذكّره بعضهم ، قالهُ الفراء وغيره . يقالُ ضُرِبَتْ عنقه . وقال رؤبة يصف السَّراب أو الآل :
تبدو لنا أعلامُه بعد الغَرَقْ * خارجةً أعناقُها من مُعتَنَقْ
ذكر السرابَ وانقماس الجبال فيه إلى ما دون ذُراها . والمعتنق : مخرج أعناق الجبال من السَّراب ، أي اعتنقت فأخرجت أعناقَها .
ويقال عانق الرجلُ جاريته ، وقد تعانقا .
فأما الاعتناق فأكثر ما يستعمل في الحرب ، ومنه قول زهير :
إذا ما ضاربوا اعتنقا
وقد يجوز الاعتناق في غير الحرب بمعنى التعانق ، وكلٌّ في كلٍّ جائز .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال :
العُنُق : الجمع الكثير من الناس . قال :
والعُنق : القطعة من المال . قال : والعنق أيضاً : القطعة من العمل ، خيراً كان أو شراً .
و
في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « المؤذّنون أطولُ الناسِ أعناقاً يومَ القيامة »
. قال ابن الأعرابيّ : يقال لفلانٍ عنقٌ من الخير ، أي قطعة ، فمعناه أنهم أكثر الناس أعمالًا .
وقال غيره : هو من طول الأعناق ؛ لأن الناس يومئذٍ في الكرب وهم في الرَّوح والنشاط مشرئبّون لما أُعِدَّ لهم من النعيم .
و
في حديث آخر : يخرج عُنُق من النار »
.
وقد تخفّف العُنُق فيقال عُنْق
والعانقاء : جُحرٌ من جِحَرة اليربوع يملؤه تراباً ، فإذا خاف اندسَّ فيه إلى عنقه فيقال : تعنَّق .
قال : وأخبرني المفضّل أنه يقال لجِحَرة اليربوع : الناعقاء والعانقاء ، والقاصعاء ، والنافقاء ، والراهطاء ، والدَّامَاء .
أبو عبيد : من أمثال العرب : « طارت بهم العَنْقاء المُغْرِب » ولم يفسِّره ، وقال الليث :
العنقاء : اسم مَلِك ، والتأنيث عنده للفظ العنقاء . وقال غيره : العنقاء من أسماء الداهية . وقيل العنقاء طائر لم يَبقَ في أيدي الناس من صفتها غير اسمها ؛ يقال :
« ألوَى به العُنْقاء المُغْرب » . وقال أبو زيد :
العنقاء : أكمة فوق جبل مُشْرف . وقال الزجاج : العنقاءُ المُغْرب : طائر لم يره