تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الجنةَ قَلَّاعٌ ولا دَيْبوب » . قال أبو العباس : سمعت ابن نجدة يقول : قال أبو زيد : القَلَّاع : الساعي بالرجل إلى السُّلطان بالباطل . قال : والقَلّاع : القوّاد . والقلَّاع : النّباش . والقلّاع : الكذاب . قال : وقال ابن الأعرابيّ : القَلَّاع : الذي يقع في الناس عند الأمراء ، سمِّي قلَّاعاً لأنه يأتي الرجل المتمكّن عند الأمير ، فلا يزال يقع فيه ويَشِي به حتَّى يقلعَه ويُزيلَه عن مرتبته . والدّيبوب : النّمام القَتَّات . وقال الليث : يقال : قد أقلعوا بهذه البلاد قِلاعاً ، إذا ابتَنوها . وأنشد في صفة السُّفن :
مَواخرٌ في سَواءِ اليمِّ مُقْلَعةٌ * إذا علَوْا ظهرَ قُفٍّ ثُمّت انحدروا
قال : شبَّهها بالقلعة . أُقلِعتْ : جُعِلت كأنَّها قلعة . قلت : أخطأ الليث في تفسير قوله مُقْلَعة أنّها جُعِلت كالقلعة وهي الحِصن في الجبل . والسُّفن المُقلَعة : التي سوِّيت عليها القِلاع ، وهي الشِّراع والجِلال التي إذا رُفعت ساقت الريحُ السفينةَ بها . وأخبرني أبو الفضل عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : القِلاع : شِراع السفينة ، والجميع : القُلُع . قال : والقُلَاع والخُرَاع واحد ، وهو أن يكون صحيحاً فيقعَ ميتاً ، يقال انقلع وانخرعَ . قال : والقَلْع : الكِنْف تكون فيه الأدوات . قال : ومن أمثالهم : « شحمِي في قَلْعي » ، والجميع قلعة وقلاع . قال : ومعنى قولهم « شحمي في قلعي » مثلٌ لمن حصَّل ما يريد قال : وقول عمر في ابن مسعود : « كُنَيْفٌ مليء عِلماً » شبّه عمر قلب ابن مسعود بكِنْف الراعي ، لأنَّ فيه مِبراتَه ومِقَصَّيْه وشَغِيزته ونُصُحَه ، ففيه كلُّ ما يريد . هكذا قلْبُ ابن مسعود قد جمع فيه كلّ ما يحتاج إليه الناسُ من العلوم . وقال ابن الأعرابي : القَلَعة : السَّحابة الضخمَة ، والجميع قَلَع . والحجارة الضَّخمة هي القَلَع أيضاً . قال : والقَلْعة : الحصن ، وجمعه قُلوع قال : والقُلَّاع : الحجارة والقِلْع : الرجل البليد الذي لا يفهم . والقِلْع : الذي لا يثبت على الخيل . و في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وصفته ، أنه « كان إذا مشى تَقَلَّع » ، وفي حديث ابن أبي هالة : « إذا زال زال قَلِعاً » ويروى « قُلْعاً » والمعنى واحد ، أراد أنَّه كان يُقلُّ قَدَمَه على الأرض إقلالًا بائناً ويباعد بين خُطاه ، لا كمن يمشي اختيالًا وتنعُّماً . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : القَلُوع : القوس التي إذا نُزِع فيها انقلبت وقال غيره : القَلوع : النَّاقة الضَّخمة الثَّقيلة ، ولا يقال للجمل ؛ وهي الدَّلوح أيضاً . والقَيلع : المرأة الضخمة الجافية . قلت : وهذا كلُّه مأخوذٌ من القَلَعة وهي السَّحابة الضخمة . وكذلك قَلَعة الجبل والحجارة . وقال الفراء : يقال مَرْج القَلَعة : للقرية التي دون حُلوانِ العراق ، ولا يقال مرج القَلْعة . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : القَلَع :
تهذيب اللغة — صفحة 166 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري