الجنةَ قَلَّاعٌ ولا دَيْبوب »
. قال أبو العباس :
سمعت ابن نجدة يقول : قال أبو زيد :
القَلَّاع : الساعي بالرجل إلى السُّلطان بالباطل . قال : والقَلّاع : القوّاد . والقلَّاع :
النّباش . والقلّاع : الكذاب . قال : وقال ابن الأعرابيّ : القَلَّاع : الذي يقع في الناس عند الأمراء ، سمِّي قلَّاعاً لأنه يأتي الرجل المتمكّن عند الأمير ، فلا يزال يقع فيه ويَشِي به حتَّى يقلعَه ويُزيلَه عن مرتبته .
والدّيبوب : النّمام القَتَّات .
وقال الليث : يقال : قد أقلعوا بهذه البلاد قِلاعاً ، إذا ابتَنوها . وأنشد في صفة السُّفن :
مَواخرٌ في سَواءِ اليمِّ مُقْلَعةٌ * إذا علَوْا ظهرَ قُفٍّ ثُمّت انحدروا
قال : شبَّهها بالقلعة . أُقلِعتْ : جُعِلت كأنَّها قلعة .
قلت : أخطأ الليث في تفسير قوله مُقْلَعة أنّها جُعِلت كالقلعة وهي الحِصن في الجبل . والسُّفن المُقلَعة : التي سوِّيت عليها القِلاع ، وهي الشِّراع والجِلال التي إذا رُفعت ساقت الريحُ السفينةَ بها .
وأخبرني أبو الفضل عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : القِلاع : شِراع السفينة ، والجميع : القُلُع . قال : والقُلَاع والخُرَاع واحد ، وهو أن يكون صحيحاً فيقعَ ميتاً ، يقال انقلع وانخرعَ . قال :
والقَلْع : الكِنْف تكون فيه الأدوات . قال :
ومن أمثالهم : « شحمِي في قَلْعي » ، والجميع قلعة وقلاع . قال : ومعنى قولهم « شحمي في قلعي » مثلٌ لمن حصَّل ما يريد قال :
وقول عمر في ابن مسعود : « كُنَيْفٌ مليء عِلماً »
شبّه عمر قلب ابن مسعود بكِنْف الراعي ، لأنَّ فيه مِبراتَه ومِقَصَّيْه وشَغِيزته ونُصُحَه ، ففيه كلُّ ما يريد . هكذا قلْبُ ابن مسعود قد جمع فيه كلّ ما يحتاج إليه الناسُ من العلوم .
وقال ابن الأعرابي : القَلَعة : السَّحابة الضخمَة ، والجميع قَلَع . والحجارة الضَّخمة هي القَلَع أيضاً . قال : والقَلْعة :
الحصن ، وجمعه قُلوع قال : والقُلَّاع :
الحجارة والقِلْع : الرجل البليد الذي لا يفهم . والقِلْع : الذي لا يثبت على الخيل .
و
في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وصفته ، أنه « كان إذا مشى تَقَلَّع »
،
وفي حديث ابن أبي هالة :
« إذا زال زال قَلِعاً » ويروى « قُلْعاً »
والمعنى واحد ، أراد أنَّه كان يُقلُّ قَدَمَه على الأرض إقلالًا بائناً ويباعد بين خُطاه ، لا كمن يمشي اختيالًا وتنعُّماً .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال :
القَلُوع : القوس التي إذا نُزِع فيها انقلبت وقال غيره : القَلوع : النَّاقة الضَّخمة الثَّقيلة ، ولا يقال للجمل ؛ وهي الدَّلوح أيضاً . والقَيلع : المرأة الضخمة الجافية .
قلت : وهذا كلُّه مأخوذٌ من القَلَعة وهي السَّحابة الضخمة . وكذلك قَلَعة الجبل والحجارة .
وقال الفراء : يقال مَرْج القَلَعة : للقرية التي دون حُلوانِ العراق ، ولا يقال مرج القَلْعة .
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : القَلَع :