تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
القَعْثُ الهيِّن اليسير . وقال غيره : يقال إنه لقَعيث كثير ، أي واسع . ومطر قعيثٌ : غزير . وروى ابن الفرج للأصمعي أنه قال : انقعثَ الجدارُ وانقعر وانقعف ، إذا سقط من أصله . وروى عنه أيضاً أنه قال : اقتعثَ الحافرُ اقتعاثاً ، إذا استخرجَ تراباً كثيراً من البئر . قال أبو تراب : وقال عَرّام : القُعَاث : داءٌ يأخذ الغنَمَ في أنوفها . قال : وانقعثَ الشيء وانقعف ، إذا انقلع .

عثق :

أهمله الليث . وقال أبو عمرو : سحابٌ متعثِّق ، إذا اختلطَ بعضُه ببعض . وفي « لغات هذيل » : أعثقت الأرضُ ، إذا أخصبَت . باب العين والقاف مع الراء

[ ع ق ر ]

عقر ، عرق ، قرع ، قعر ، رقع ، رعق : مستعملات .

عقر :

أبو عبيد عن أبي عبيدة : العاقر العظيم من الرمل . وعنه عن الأصمعيّ : العاقر من الرمال : الرَّملة التي لا تنبِتُ شيئاً . وقال ابن شُمَيل : يقال ناقة عقير وجملٌ عَقير . قال : والعَقْر لا يكون إلّا في القوائم . عَقَره ، إذا قطع قائمةً من قوائمه . وقال اللَّه في قصّة ثمود :
فَتَعاطى فَعَقَرَ
[ القَمَر : 29 ] ، أي تعاطَى الشقيُّ عَقر الناقة فبلغَ ما أراد . قلت : والعَقْر عند العرب : كَسْف عرقوب البعير ، ثم جُعِل النَّحر عقراً لأنّ العَقْر سببٌ لنحره ، وناحِرُ البعير يَعقِره ثم ينحره . و في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم حين قيل له يومَ النَّفْر في أمر صفيّة : إنها حائض ، فقال : « عَقْرى حَلْقَى ، ما أُراها إلّا حابستَنا » . قال أبو عبيد : معنى عَقْرَى عقَرها اللَّه ، وحَلْقَى : حَلَقَها . وفقوله عقَرها يعني عقر جسَدها . وحَلَقَها : أصابها اللَّه بوجعٍ في حَلْقها . قال أبو عبيد : أصحابُ الحديث يروونه « عَقْرَى حَلْقَى » ، وإنما هو « عَقْراً حَلْقاً » . قال : وهذا على مذهب العرب في الدعاء على الشيء من غير إرادةٍ لوقوعه ، لا يراد به الوقوع . وقال شمر : قلتُ لأبي عبيد : لم لا تجيز عَقْرَى ؟ فقال : لأن فعَلَى تجيء نعتاً ، ولم تجىء في الدعاء . فقلتُ : روى ابن شُميل عن العرب : « مُطَّيرَى » وعَقرى أخفُّ منها ؟ فلم ينكره وقال : صيِّروه على وجهين . و في حديث عمر أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لمّا مات قرأ أبو بكر حين صعِد إلى منبره فخطب :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[ الزُّمَر : 30 ] قال عمر : « فعَقِرتُ حتّى خَرَرتُ إلى الأرض » قال أبو عبيد : يقال عَقِر وبَعِل ، وهو مثل الدَّهَش . و أخبرني المنذريّ عن إبراهيم الحربيّ عن محمود بن غيلان عن النضر بن شميل عن الهرماس بن حبيبٍ عن أبيه عن جدِّه قال : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عُيينةَ بن بدر حين أسلّمَ الناسُ ودجَا الإسلام ، فهجَم على بني عديّ بن جُندَب بذات الشُّقوق ، فأغاروا عليهم وأخذوا أموالهم حتّى أحضروها المدينةَ عند نَبِيّ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ،