ولا غداً ولا الذي يلي غدا
وقال ابن الأعرابي في قول الراجز :
تُعجِل إضجاعَ الجَشير القاعدِ
قال : القاعد : الجوالق الممتلىء حبًّا ، كأنّه من امتلائه قاعد . والجشير :
الجُوالق .
ورحًى قاعدة : بطحن الطاحن بها بالرائد بيده .
وقال ابن السكيت : يقال : ما تقعَّدني عن ذلك الأمر إلّا شُغل ، أي ما حبسني .
وقال ابن دريد : رجلٌ قُعدُد : قريب من الجدّ الأكبر ، ورجلٌ قُعدُد إذا كان خاملًا .
دعق :
أبو حاتم عن الأصمعي : دعق الخيلَ يدعقُها دعقاً ، إذا دفَعها في الغارة . وقال :
أساءَ لبيدٌ في قوله :
لا يهمُّون بإدعاق الشَّلَلْ
وقال غيره : دعقَها وأدعقها لغتان .
ويقال دعقت الإبل الحوضَ ، إذا خبطتْه حتى تَثلمه قال : وطريقٌ دعْق ومدعوقٌ ، أي موطوء . ودعقَت الإبلُ الحوضَ دعقاً ، إذا وردَت فازدحمت على الحوضِ . وقال الراجز :
كانت لنا كدَعقةٍ الوِرد الصَّدِي
وقال إسحاق بن الفرج : قال أبو عمرو :
طريقٌ مدعوس ومدعوق ، وهو الذي دعقَه الناس . وقال الأصمعي : طريق دَعْسٌ ودعقٌ ، أي موطُوء كثير الآثار .
وفي « نوادر الأعراب » : مداعق الوادي ، ومَثادقه ، ومذابحه ، ومهارقه : مَدافعه .
ويقال أصابتنا دَعقةٌ من مطر ، أي دُفعة شديدة .
دقع :
روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال للنساء :
« إنكنّ إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ ، وإذا شبعتُنُّ خجِلتُنَّ »
قال أبو عبيد ؛ قال أبو عمرو :
الدَّقَع : الخضوع في طلب الحاجة والحرصُ عليها . والخجَل : الكسل والتواني عن طلب الرزق . قال أبو عبيد :
والدَّقَع مأخوذ من الدقعاء ، وهو التراب ، يعني أنهنَّ يلصقن بالأرض من الفقر والخضوع . وقال الكميت :
ولم يَدقعوا عندما نابهم * لوقْع الحروب ولم يخجلوا
يقول : لم يستكينوا للحرب .
وقال ابن الأعرابي : الدَّقَع : سوء احتمال الفقر . والخجَل : سوء احتمال الغنى .
أبو عبيد عن الأحمر : الجُوع الدَّيقوع :
الشديد ، وهو اليرقوع أيضاً .
وقال النضر : جوعٌ أدقَع ودَيْقوع ، وهو من الدَّقعاء .
أبو عبيد : قال الفراء : المداقيع : الإبل التي تأكل النّبتَ حتّى تُلصقَه بالأرض .
وقال أبو زيد : أدقعَ إليَّ فلانٌ في الشتيمة ، إذا لم يتكرَّم عن قبيح القول ولم يألُ قَذْعاً . والمُدقِع : الفقير الذي قد لصِق بالتُراب من الفقر .
وقال الليث : الداقع من الرجال : الذي يطلب مداقّ الكَسْب . قال : والداقع :
الكئيب المهتمُّ أيضاً .
وقال شمر : أدقعَ فلانٌ فهو مُدقع ، إذا