الإناث .
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : هي قَلوصٌ للبكْرة الأنثى ، والبكر قَعودٌ مثل القلوص ، إلى أن يُثْنِيا ، ثم هو جَمَلٌ .
قلت : وعلى هذا التفسير قولُ من شاهدتُ من العرب : لا يكون القَعودُ إلّا البكرَ الذّكَر ، وجمعه قِعدانٌ ، ثم القَعَادين جمع الجمع . ولم أسمعْ قعودة بالهاء لغير الليث .
وأخبرني المنذريّ أنه قرأ بخطّ أبي الهيثم للكسائي أنه سمع من يقول قَعودةٌ للقلوص ، وللذكر قَعود .
قلت : وهذا للكسائي من نوادر الكلام الذي سمِعه من بعضهم ، وكلام أكثر العرب على غيره .
وقال النضْر : القُعدة : أن يقتعد الراعي قَعوداً من إبله فيركبه . فجعل القُعدة والقَعودَ شيئاً واحداً .
وقال الليث : القعيدة الجراد الذي لم يستوِ جناحاه .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : القَعَد : الشُّراة الذين يحكِّمون ولا يحاربون . قال :
والقَعَد النَّخْلُ الصغار .
قلت : القَعَد جمع قاعدٍ في المعنيين ، كما يقال خادمٌ وخَدَم ، وحارسٌ وحَرَس .
والقَعَديّ من الخوارج : الذي يرى رأي القَعَد الذين يَرَون التحكيم حقّاً غير أنَّهم قعدوا عن الخروج على الناس .
وجعل ذو الرمّة فِراخ القَطَا قبل نهوضها للطَّيرَان مُقْعَدات ، فقال :
إلى مُقعَداتٍ تطرُد الريحُ بالضَّحى * عليهنَّ رَفْضاً من حَصاد القلاقلِ
والمقعَدات : الضَّفادع أيضاً .
وثَديٌ مقعَد ، إذا كان ناهداً .
والقِعدة : ضربٌ من القعود كالجِلسَة .
والقَعْدة : جلسة واحدة . وذو القَعْدة :
الشَّهر الذي يلي شوالًا .
وقواعد الهودج : خشَبات معْترضاتٌ في أسفله يركّب عِيدان الهَودج فيها .
أبو عبيد عن أبي عمرو : القعيدة من الرمال : التي ليست بمستطيلة .
وقال ابن دريد : القُعُدات : الرحال والسُّروج .
عمرو عن أبيه قال : المُقعَدة : الدَّوخلة من الخوص . قال : ورجلٌ قُعدَد : لئيم الأصل . وقال : الإقعاد : قلّة الأجداد ، والإطراف كثرة الأجداد ؛ وكلاهما مدحٌ .
وقال النضر : القُعدة : أن يقتعد الراعي قَعُوداً من إبله فيركبه . والاقتعاد :
الركوب . يقول الرجل للراعي : نستأجرك بكذا وعلينا قُعدتك ، أي علينا مركبك ، تركب من الإبل ما شئت ومتى ما شئت .
وأنشد أبو عبيد للكميت :
لم يقتعدها المعجِّلون ولم * يَمسخْ مطاها الوُسوقُ والحَقَبُ
وقال ابن بُزْرُج : قالوا : أقْعَدَ بذلك المكان ، كما يقال أقامَ . وأنشد :
أقعدَ حتّى لم يجد مُقْعندَدا