تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وقال غيره : العَيهوم : الأديم الأملس . وأنشد لأبي دُوَاد :
فتعفَّت بعد الرَّباب زماناً * فهي قَفرٌ كأنَّها عيهومُ
وقيل شبّه الدار في دروسها بالعَيْهم من الإبل ، وهو الذي أنضاه السَّيرُ حتّى بلّاه ، كما قال حُميد بن ثور :
عَفَتْ مثلما يَعفُو الطَّليحُ وأصبحتْ * بها كِبرياءُ الصَّعب وهي رَكوبُ

أبواب العين والخاء وما يليهما من الحروف

ع خ غ : مهمل ع خ ق : مهمل ع خ ك : مهمل ع خ ج : مهمل باب العين والخاء مع الشين

[ ع خ ش ]

استعمل من وجوهه : خشع . وأهملت الوجوه الأُخر .

خشع :

في الحديث : « كانت الكعبة خُشعةً على الماء - وبعضهم رواه : كانت حَشَفة - فدُحِيتْ منها الأرض » . وسمعتُ العرب تقول للحَثْمة اللاطئة بالأرض : هي الخُشْعة ، وجمعها خُشَع . ثعلب عن ابن الأعرابي : الخُشعة : الأكَمة . قال : وهي الحَثْمة ، والسَّرْوَعة ، والصائدة ، والقائدة . وقال شمر : قال أبو زيد : خشعت الشمس وكَسفَتْ وخسفت بمعنًى واحد . قال : وقال أبو صالح الكلابيّ : خشوع الكواكب إذا غارت فكادت تغيب في مَغيبها . وأنشد :
بدر تَكاد له الكواكبُ تخشعُ
وقال أبو عدنان : خشعت الكواكب ، إذا دنت من المغيب . وخضعت أيدي الكواكب ، إذا مالت لتغيب . وقال اللَّه جلّ ثناؤه :
خُشَّعاً
أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ [ القَمَر : 7 ] وقرىء : ( خاشعاً أبصارهم ) . قال الزجاج : نَصب
خُشَّعاً
على الحال ، المعنى يخرجون من الأجداث خُشَّعاً . قال : ومن قرأ خاشعاً فعلى أنَّ لك في أسماء الفاعلين إذا تقدّمت على الجماعة التوحيد نحو ( خاشعاً أبصارهم ) ، ولك التوحيد والتأنيث لتأنيث الجماعة كقولك :
( خاشِعَةً
أَبْصارُهُمْ ) * . قال : ولكَ الجمع نحو
خُشَّعاً
أَبْصارُهُمْ [ القَمَر : 7 ] تقول مررت بشبابٍ حسن أوجههم ، وحسانٍ أوجههم ، وحسنة أوجههم . وأنشد :
وشبابٍ حَسَنٍ أوجهُهم * من إياد بن نزار بن مَعَدّ
وقال جلّ وعزّ :
وَخَشَعَتِ
الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ [ طه : 108 ] أي سكنت . وكلُّ ساكن خاضع خاشع . والتخشُّع للَّه : الإخبات والتذلُّل . وإذا يبست الأرض ولم تُمطَر قيل : قد خشعت . قال اللَّه تعالى :
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
[ الحَجّ : 5 ] . سمعتُ العربَ تقول : رأيت أرض بني فلانٍ خاشعةً هامدة ما فيها خضراء . وخشَعَ سَنامُ البعير ، إذا أُنضِيَ
تهذيب اللغة — صفحة 107 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري