المسترسل إلى كلٍّ . وقد لَهِعَ لَهَعاً ، فهو لَهِعٌ ولهيع .
وقال غيره : رجلٌ فيه لَهيعةٌ ولهاعةٌ ، أي غفلة . وقيل : اللهِيعة : التَّواني في الشراء والبيع حتَّى يُغبَن .
وقال الأصمعيّ : تَلَهْيَعَ في كلامه ، إذا أفرطَ ، وكذلك تَبلتَعَ . قال : ودخل مَعْبَد بن طَوق العنبريّ على أمير فتكلَّم وهو قائمٌ فأحسن ، فلما جلس تَلهيَعَ في كلامه فقيل له : يا معبد ، ما أظرفك قائماً وأمْوَقك جالساً ! فقال : إذا قُمت جَدَدْت ، وإذا جلستُ هزلت .
هلع :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً
[ المعَارج : 19 ] . أخبرني المنذريّ عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء أنه قال :
الهَلُوع : الضَّجور ، وصفتُه كما قال اللَّه تعالى ذكره :
إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
[ المعَارج : 20 ، 21 ] . فهذه صفة الهَلُوع . وقد هَلِعَ يَهلَعُ هَلَعاً .
وروى أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال : ناقة هِلواعٌ ، وهي التي تضجر فتسرع بالسير .
وقال أبو إسحاق : الهَلُوع : الذي يفزع ويجزع من الشر .
وقال الليث : ناقة هِلواعٌ : حديدة سريعة مِذعان . قال الطِّرِمَّاح :
قد تبطّنتُ بهِلواعةٍ * عُبْرِ أسفارٍ كَتوم البُغامْ
وقد هَلْوَعَتْ هَلْوعةً ، إذا مضت وجدَّت .
قال : والهوالع من النَّعام ، الواحدة هالع وهالعة ، وهي الحديدة في مُضيِّها . وأنشد الباهليُّ قول المسيَّب بن عَلَس يصف ناقةً شبَّهها بالنعامة :
صَكَّاء ذِعلبة إذا استدبرتَها * حَرَج إذا استقبلتها هِلواعِ
قال : وقال الأصمعيّ : ناقة هِلواعٌ : فيها نَزَق وخِفّة . وقال غيره : هي النَّفور وقال الباهليّ : قوله « صَكّاء » شبّهها بالنعامة ثم وصفَ النعامة بالصَّكَك ، وليس الصكَّاء من صفة الناقة .
أبو عبيد عن أبي زَيد : يقال : ما لَهُ هِلّع ولا هِلّعة ، أي ماله جدي ولا عَنَاق .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الهَوْلع :
الجَزَع .
وقال أبو الوازع عن الأشجعيّ : رجلٌ هَمَلَّع وهَوَلَّعٌ ، وهو من السُّرعة .
وقال غيره : ذئبٌ هُلَعٌ بُلَع . والهُلَع :
الحريص على الشيء . والبُلَع من الابتلاع .
باب العين والهاء مع النون
[ ع ه ن ]
استعمل من وجوهه : عهن ، هنع ، نهع .
عهن :
أبو العباس : عن سلمة عن الفراء :
فلان عاهن ، أي مسترخٍ كسلان . وقاله ابن الأعرابي . وقال أبو العباس : أصل العاهن أن يتقصَّف القضيب من الشجرة ولا يَبِين منها فيبقى معلَّقاً مسترخياً . قال :
والعاهن في غير هذا : الطَّعام الحاضر ، والشَّراب الحاضر .
وقال أبو عبيد : العاهن : الحاضر . وأنشد قول كثير :