باءت عرارِ بكَحْلَ فيما بيننا * والحقُّ يعرفُه ذَوُو الألباب
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال تزوّج فلانٌ في عرارة نساءٍ يلدن الذُّكور وفي شَرِيّةِ نساءٍ يلدن الإناث .
وقال أبو عبيد : العَرارة : الشدّة . وأنشد قولَ الأخطل :
إنّ العرارةَ والنُّبوحَ لدارمٍ * والمستخِفُّ أخوهم الأثقالا
قال : وقال الأصمعيّ : العَرار : بهَار البَرّ .
قلت : الواحدة عَرارة ، وهي الحَنْوة التي يتيمَّن العجم من الفُرس بها . وأُرى أنّ فرس كلحبة اليربوعيّ سمِّيت العرارة بها .
وهو القائل :
يسائلني بنو جُشَمَ بنِ بكر * أغرَّاء العرَارةُ أم بهيمُ
وقال بعضُهم : العرارة : الجرادة ، وبها سمِّيت الفرس . وقال بشر :
عرارةَ هَبْوةٍ فيها اصفرار
والعُرَّة : الأُبْنة في العصا ، وجمعها عُرَر .
وقال الليث : حمارٌ أعرُّ ، إذا كان السِّمَن منه في صدره وعنقه أكثرَ منه في سائر خَلْقه .
قال : والعَرّ والعَرَّة ، والعَرار والعَرارة :
الغلام والجاريةُ المُعْجَلانِ عن الفطام .
والمعرور : المقرور . ورجلٌ معرور : أتاه ما لا قِوام له معه . وعُرعرة الجبل :
أعلاه . وعُرعُرة السَّنام : غاربه . وعُراعر القوم : ساداتهم ، أُخِذ من عُرعرة الجبل وقال المهَلهِل :
خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائه * شجرُ العُرَى وعَراعرُ الأقوامِ
وقال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : عُرعرة الجبل : غلظه ومعظمه . قال :
وكتب يحيى بن يعمر إلى الحجّاج : « إنا نزلنا بعُرعرة الجبل والعدوُّ بحضيضه » .
فعرعرته : غِلظه وحَضيضُه : أصلُه .
قال أبو عبيد : ومن عُيوب الإبل العَرَر ، وهو قِصَر السَّنام يقال بعيرٌ أعرّ وناقة عرّاء .
وقال ابن الأعرابي : العَرعَر : شجرٌ يقال له السَّاسَم ، ويقال له الشَّيزَى . ويقال هو شجرٌ يُعمَل منه القطران .
وقال أبو عُبيد : عَرعارِ : لُعبةٌ لصبيان الأعراب . قال الكميت :
وبلدةٍ لا ينال الذئبُ أفرخَها * ولا وَحَى الوِلْدِة الداعِينَ عَرعارِ
أي ليس بها ذئبٌ لبُعدها عن الناسِ .
وقال ابن الأعرابي : يقال عرعرت القارورةَ ، إذا نزعتَ منها سِدَادَها . ويقال ذلك إذا سددتها . ويقال عَرعَرَتُها :
سِدادها . قال : وعُرعُرتها : وكاؤها .
وعُرعُرة الإنسان : جلد رأسه .
قال الأصمعيّ : يقال للجارية العذراء عرّاء . وقال أبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأةً :
وركبَتْ صَومَها وعُرعُرَها
أي ساء خلقها وقال غيره : معناه أنّها ركبت القَذِر من أفعالها . وأراد بعرعرتها