أين دُريدٌ وهو ذو بزاعهْ * حتى تَرَوْه كاشفاً قِناعهْ
تَعدو به سَلْهَبَةٌ سُراعهْ
ويُروى : براعهْ ؛ قوله : ذو بزاعهْ ، أي حسن الحركة والتيقّظ .
وأقبل فلانٌ في سَرَعان الناس وسَرْعان الناس ، بفتح الراء وتسكينها ، أي في أوائلهم المتسرّعين .
ومثل من أمثالهم : « سَرعانَ ذي إهالةً » ، بسكون الراء وفتحها . قال أبو بكر : يُضرب للرجل إذا أخبرك بسرعةِ شيءٍ لم يَحِنْ وقتُه . وأصل هذا المثل أن رجلًا كان يحمَّق فاشترى شاةً عجفاءَ فجاء بها إلى أُمّه فلامته ورُعامُ الشاة يسيل من أنفها ، فقال : أما تَرَيْنَ إهالتها ؟ فقالت له أُمّه : سَرْعان ذي إهالةً ؛ أي ما أسرعَ إهالتَها « 1 » . واليَسْروع ، ويقال : أُسْروع :
دُوَيْبَّة تكون في الرمل . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
فليس لساريها بها متعرَّجٌ * إذا انجدلَ اليَسْروعُ وانعدلَ الفَحْلُ
ورجل سَرَعْرَع : ناعم غَضّ . قال الشاعر ( كامل ) « 3 » :
رُؤْدُ الشبابِ سَرَعْرَعُ
والسُّروع : قُضبان من قُضبان الكرم .
وفي لغة العرب : جاء فلانٌ سِرْعاً ، أي سريعاً .
عسر
والعَسَر : ضد السهولة ؛ رجل عَسِرٌ بَيِّن العَسَر .
ورجل أَعْسَرُ : يعمل بشماله .
ورجل أَعْسَرُ : يَسَرٌ : يعمل بيديه .
وأمر عسير : صعب .
وعُقاب عَسْراء : في جناحها قوادم بِيض ؛ وقال قوم : بل العسراء القادمة البيضاء . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
وعَمّى عليه الموتُ يأتي طريقَه * سِنانٌ كعَسْراء العُقاب ومِنْهَبُ
يقال : فرس مِنْهَب ، أي ينتهب الجري ، وناقة عَوْسَرانيّة وعَيْسرانيّة للتي تُركب ولم تُرِضْ ، والذكر عَيْسَرانيّ . وناقة عَسير : صعبة لم تُرَضْ . قال الراجز « 5 » :
واللَّه لولا خَشيةُ الأميرِ * ورَهبةُ الشُّرْطيّ والتُّؤرورِ « 6 »
لجُلْتُ عن شيخ بني البَقير * جَولَ القلوص الصعبة العسيرِ
التُّؤرور : الذي يصحب أعوان السلطان بلا رزق .
وعَسَرْتُ الرجلَ فأنا أعسِره عَسْراً « 7 » ، إذا لم ترفق به .
وعَسَرَتِ الناقةُ بذنبها ، إذا شالت به ، فهي عاسِر ومُعْسِر .
و
يَوْمٌ عَسِيرٌ
: صعب .
والعُسْرَة والمَعْسَرَة : خلاف المَيْسَرَة .
وأعسرَ الرجلُ إعساراً ، إذا افتقر .
عرس
والعُرس : معروف ، بضمّ الراء وتسكينها : عُرُس وعُرْس .
وامرأة الرجل عِرْسه ، والرجل عَروس وكذلك المرأة ؛ اسم يجمع الذكر والأنثى لا تدخله الهاء . قال الراجز « 8 » :
يا ليت شِعري عنكِ دَخْتَنُوسُ * إذا أتاها الخبرُ المرموسُ
أَتَحْلِقُ القرون أم تَميسُ * لا بل تَميسُ إنها عَروسُ
وسألت أبا عثمان عن اشتقاق العِرس فقال : تفاؤلًا ، من قولهم : عَرِسَ الصبيُ بأمه ، إذا ألِفَها .
وعَرِسَ الرجلُ يعرَس عَرَساً ، إذا بَعِلَ بالشيء كالفَزِع منه ؛ يقال : بَعِلَ بالشيء وبَقِرَ به وعَرِسَ به وخَرِقَ به وذَئِبَ ، كلّه واحد ، إذا تحيّر فيه .
والزوجان : عِرْسان . قال الراجز « 9 » :
هامش
( 1 ) في ل : « سرَعان ذي إهالةٍ » بالجر ، وفي هامشه : « حكى الأَرْزَني أنه رأى في الأصل إهالةٍ بالخفض ، قال : والصواب : إهالةً بالنصب ، وذي بمعنى هذه ، أي ما أسرعَ هذه إهالة ، لا يجوز غير ذلك . والإهالة : الشحم المُذاب ؛ والرُّعام :
المُخاط » . ط : « ذا إهالة ، ويُروى : ذي إهالة » . وفي 878 « وُشكانَ ذي إهالةً » . ونصب إهالة على الحال أو التمييز ، كما في القاموس ( سرع ) .
( 2 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 456 ، والمعاني الكبير 610 ؛ وسيرد أيضاً ص 1194 . وفي الديوان :. . . لشاويّ بها . . . .( 3 ) لم أجده في المصادر ؛ وكأنه من الكامل أو مجزوئه .
( 4 ) البيت لحُذيفة بن أنس في ديوان الهذليين 3 / 23 . ونِسبتُه إلى ساعدة بن جؤيّة في المعاني الكبير 1091 ، واللسان ( عسر ) ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 8 / 145 .
( 5 ) الرجز للدهناء بنت مِسْحل امرأة العجّاج ، في اللسان ( ترر ) . وانظر أيضاً :
تهذيب الألفاظ 348 ، والمقاييس ( تر ) 1 / 338 ، والصحاح واللسان ( ترر ) .
وفي المقاييس :مِن عامل الشرطة والأُترور؛ وفي سائر المصادر :وخشية الشرطيّ والأترور .( 6 ) ط : والثؤرور .
( 7 ) كذا في ل ؛ ط : عَسَراً ؛ اللسان : عُسْراً .
( 8 ) هو لقيط بن زُرارة ؛ انظر : الشعر والشعراء 600 ، والكامل 1 / 357 ، والأغاني 10 / 40 ؛ والعين : ( رمس ) 7 / 254 و ( ميس ) 7 / 324 ، واللسان ( رمس ) .
( 9 ) نسبه في اللسان ( عرس ) إلى العجّاج ، وهو في ملحقات ديوانه 79 .