قعر
والقَعْر : قعر البئر والنهر وغيرهما ؛ نهر قَعير ، أي عميق ، وبئر قعيرة .
وقد قالوا : امرأة قَعِرَة : بعيدة الشهوة .
وقَعْب مِقْعار : واسع بعيد القَعْر .
وبنو المِقعار : بُطين من بني هلال ، والمِقْعار لقب .
وتقعّر فلانٌ في كلامه ، إذا تشدّق فيه .
والقَعْر : جَوْبَة تنجاب من الأرض وتنهبط فيها يصعب الانحدار فيها والصعود منها .
وزعموا أن القَعْراء موضع ، ولا أدري ما صحّته .
ر ع ك
ركع
استُعمل من وجوهها رَكَعَ يركَع رَكْعاً ورُكوعاً فهو راكع ، والرّاكع : الذي يكبو على وجهه ، ومنه الركوع في الصلاة .
قال الشاعر ( وافر ) « 1 » :
وأفْلَتَ حاجبٌ فَوْتَ العوالي * على شَقّاءَ تَرْكَع في الظِّرابِ
قوله : تركع ، أي تكبو على وجهها ؛ والشَّقّاء : المنبسطة على وجه الأرض ؛ والظِّراب : جمع ظَرِب ، وهو ارتفاع من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلًا .
والرُّكْعَة : الهُوَّة من الأرض ، زعموا ؛ لغة يمانية .
عكر
والعَكَر : كل ما ثار من ماء أو شراب حتى يَخْثُرَ ؛ عَكِرَ الماءُ وغيرُه يعكَر عَكَراً .
واعتكر الليلُ ، إذا كثفت ظلمتُه .
واعتكر القومُ في الحرب ، إذا اختلطوا .
والعَكْرَة والعَكَرَة ، بفتح الكاف وتسكينها ، من الإبل :
القطعة العظيمة . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
نَحُلُّ التِّلاعَ الحُوَّ لم تُرْعَ قبلنا * لنا الصارخُ الحُثْحُوثُ والعَكَرُ الدُّثْرُ
ويُروى :
. . . والنَّعَمُ الكُدْرُ
؛ والحُثْحُوث : فُعْلُول من الحثّ .
وقال امرؤ القيس في مثله ( طويل ) « 3 » :
لَعَمري لَأَقوامٌ يُرى في ديارهم * مَرابطُ للأفراس « 4 » والعَكَرِ الدَّثِرْ « 5 »
[ أَحَبُّ إلينا من أُناسٍ بقُنَّةٍ * يَرُوحُ على آثار شائهمُ النَّمِرْ ]
وعَكَرْتُ على الرجل عَكْرَةً ، إذا كَرَرْتَ عليه كرّة . قال الشاعر ( رمل ) « 6 » :
لَيَعُودَنْ لِمَعَدٍّ عَكْرَةً * دَلَجُ الليل وتأخاذُ المِنَحْ
تأْخاذ : تَفْعال من الأخذ .
وقد سمَّت العرب « 7 » عُكَيْراً وعَكّاراً ومِعْكَراً وعاكراً .
ويقال : شراب عَكِرٌ ، إذا كان كَدِراً .
وتعاكرَ القومُ ، إذا اختلطوا في خصومة ونحوها .
وكل كارٍّ بعد فِرار فقد اعتكر .
عرك
والعَرْك : عَرْكُ الأديمِ وغيره ، وهو الدَّلْك .
وتعاركَ القومُ في الحرب معاركةً وعِراكاً .
وناقة عَرُوك ، وهي التي يُعرك سَنامُها ؛ ليُعرف أبها طِرْقٌ أم لا .
وفلان لَيِّن العَريكة ، أي سهل الخُلق . ولانت عريكةُ البعير ، إذا ذَلّ ، وأصل العَريكة السَّنام ، فإذا ذهب شحمُه من السَّير قيل : لانت عريكتُه .
والعَراكيّ « 8 » : المَلّاح ، والجمع العُرُك . قال زهير ( بسيط ) « 9 » :
[ يَغْشَى الحُداةُ بهم حُرَّ الكثيب كما ] * يُغْشي السَّفائنَ موجَ اللُّجَّةِ العُرُكُ
هامش
( 1 ) البيت لبشر بن أبي خازم الأسدي في ملحقات ديوانه ، والنقائض 241 ، وشرح المفضّليات 365 ، واللسان ( شوه ) ؛ وهو غير منسوب في مجاز القرآن 1 / 54 ، والملاحن 23 ، واللسان ( ركع ) . ويُروى :. . . تلمع في السراب .( 2 ) هو البُريق الهذلي ، كما سبق ص 180 ، وفيه :نَحُلّ البقاعَ . . . * . . . والنَّعَم الكَدْرُ .( 3 ) ديوانه 112 ؛ وانظر الأول في اللسان والتاج ( دثر ) ، وبعضه في المقاييس ( دثر ) 2 / 328 ، ورواية صدر الأول في الديوان :* لعَمري لَقومٌ قد نرى أمس فيهمُ *( 4 ) ط : للأمهار .
( 5 ) في هامش ل : « أولها : لَعَمْرُك ما قلبي إلى أهله بِحُرَ » ؛ وانظر الديوان ص 108 .
( 6 ) هو الأعشى ؛ ورواية البيت في ديوانه 241 :لَيُعيدنْ لمعدٍّ عِكْرَها * دلجَ الليل وإكفاءَ المَنِحْوانظر اللسان والتاج ( أخذ ، عكر ) .
( 7 ) الاشتقاق 515 .
( 8 ) كذا في ل ؛ وفي هامشه : « حاشية بخط أبي سعيد : غيره يقول : العَرَكيّ » .
( 9 ) ديوانه 167 ، وشرح ديوان العجّاج للأصمعي 484 ، وإصلاح المنطق 70 ، والمخصَّص 10 / 29 ، والمقاييس ( عرك ) 4 / 291 ، والصحاح واللسان ( عرك ) . وفي شرح الديوان والصحاح عن أبي عبيدة جواز رفع « موج » ، فيكون العرك نعتاً له ، يعني المتلاطم .