يُعرف بابن رُقَيْع . قال الراجز « 1 » :
ما شَرِبتْ بعد قَليب القُرْبَقِ * من شَربة « 2 » غيرَ النَّجاء الأَدْفَقِ
يا ابنَ رُقَيْعٍ هل لها من مَغْبَقِ
والرَّقاعة : مصدر رَقيع بَيّن الرَّقاعة ، والراقع الفاعل والمرقوع المفعول . والمثل السائر : « اتّسعَ الخَرْقُ على الرّاقع » أصله من شعر لنصر بن سَيّار كتب به إلى مروان الحِمار ( سريع ) « 3 » :
كنّا نُرَفّيها فقد مُزِّقَتْ * فاتّسع الخَرْقُ على الرّاقعِ
« 4 » ويقال للرجل : يا مَرْقَعان ، لا تدخله الألف واللام ، كما يقال : مَحْمَقان وما أشبه ذلك .
ورُقَيْع : اسم .
عقر
والعَقْر : مصدر عَقَرْتُ البعيرَ وغيرَه أعقِره عَقْراً .
والعَقْر : القصر المتهدِّم بعضُه على بعض ، والجمع عُقور .
والعَقْر : العارض الأبيض من السحاب .
والعَقْر : موضع معروف .
والعُقُور : موضع أيضاً ، وكذلك العُقَيْر .
وعَقْر الدار وعُقْرها : أصلها ، ومنه قيل : ما له دارٌ ولا عَقار ، أي أصلُ مالٍ .
وعُقْر المرأة : بُضعها « 5 » .
وامرأة عاقر من نساء عواقر وعُقَّر . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » :
ولو أن ما في بطنه بين نسوةٍ * حَبِلْنَ ولو كانت قواعدَ عُقَّرا
وعُقْر الحوض : مَقام الشاربة .
والعاقر : رملة معروفة ، وإنما سُمّيت عاقراً لأنها لا تُنبت شيئاً ، وكل رملة ارتفعت فلم تُنبت أعاليها فهي عاقر . قال الشاعر ( كامل ) « 7 » :
أمّا الفؤاد فلا يزال موكَّلًا * بهوَى حمامةَ أو برَيّا العاقرِ
حَمامة : رملة معروفة أو أَكَمَة .
وكلب عَقور ، أي مستكلِب .
وسَرْج مِعْقَر ، إذا كان يعَضّ الظهر .
ورفعَ فلانٌ عَقيرته يتغنّى « 8 » ، وأصل ذلك فيما ذكره ابن الكلبي أن رجلًا قُطعت رجلُه فرفع المعقورة فوضعها على الصحيحة وأقبل يبكي عليها ، فصار كل من رفع صوته متغنياً أو باكياً فقد رفع عقيرته .
والعُقار : الخمر ، وسُمّيت بذلك لمعاقرتها الدَّنّ ، أي ملازمتها له ؛ هكذا يقول البصريون . وكل ملازمٍ شيئاً فهو معاقِر له .
وقد سمّت العرب عَقّاراً « 9 » ومعقِّراً وعَقْران « 10 » .
وجمل أَعْقَرُ ، إذا انقصمت أنيابُه .
وعَقِرَ فلان يعقَر عَقَراً ، إذا خَرِقَ من فزع .
عرق
والعَرَق : عَرَق الإنسان والدابّة ؛ عَرِقَ يعرَق عَرَقاً .
وعَرَقْتُ العظمَ أعرِقه وأعرُقه عَرْقاً ، إذا أكلت ما عليه من اللحم ، والعظم العَرْق والعُراق .
ورجل عَريق ومُعْرِق ، أي كريم الآباء ، وكذلك الفرس ، من قوم مَعاريق .
وتعرّقتُ ما على العظم مثل عَرَقْت سواء .
والعُراقة : النُّطْفَة ، زعموا .
والعَرَقَة : السَّفيفة من الخُوص أو الزَّبيل ، وكل سَفيف فهو عَرَقٌ .
والسَّطْر من الخيل إذا جَرَتْ : عَرَقَةٌ . قال الشاعر ( بسيط ) « 11 » :
كأنّه بعدما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ * سِيدٌ تَمَطَّرَ جِنْحَ الليل مبلولٌ
هامش
( 1 ) الرجز لسالم بن قُحفان في اللسان ( قربق ) ، أو أنه للصّقر بن مُعيّة الرَّبعي مختلطاً ببيتين لسالم . وانظر : مجاز القرآن 1 / 349 ، والاشتقاق 375 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 358 ، ومعجم البلدان ( قربق ) 4 / 320 ، والصحاح ( قربق ) ، واللسان ( دفق ) . وفي المجاز : غير النّجاء الدَّفَقِ ؛ وفيه : من غَبَقِ .
( 2 ) كتب تحته في ل : « قطرة » .
( 3 ) البيت في ديوان نصر بن سيّار 38 ، والأخبار الطوال 360 ، وفيهما :كنّا نداريها . . . * واتّسع . . . .ومن شواهد النحويين بيت منسوب إلى أنس بن العبّاس عجزه هو المثل المذكور ؛ وروايته في الكتاب 1 / 349 :لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلّةً * اتّسع الخَرْقُ على الراقعِ( 4 ) سقط البيت من ل .
( 5 ) أي مَهْرها .
( 6 ) سبق إنشاده ص 768 ؛ وفيه :فلو أن . . . .( 7 ) هو جرير ؛ انظر : ديوانه 308 ، ومعجم البلدان ( جمانة ) 2 / 160 و ( حمامة ) 2 / 299 و ( عاقر ) 4 / 68 ، واللسان ( عقر ) . وفي الديوان :. . . فلن يزال متيَّماً * بهوى جُمانة . . . .( 8 ) قارن الاشتقاق 347 ، والخصائص 1 / 66 و 248 .
( 9 ) في الاشتقاق 346 : « وعقّار : فعّال من العَقْر » .
( 10 ) بضم أوله في اللسان والقاموس .
( 11 ) سبق إنشاده ص 630 .