اقتصر عليه . ويقولون : هذا قَصْرك وقُصارك وقُصاراك ، بمعنى .
وكل شيء حبسته في شيء فقد قصرته فيه .
وجارية مقصورة في خِدرها ، أي محبوسة . ومنه قوله تعالى :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ
فِي الْخِيامِ « 1 » ، أي محبوسات ، واللَّه أعلم . والنّساء القصائر من ذلك . فأما قول الشاعر ( طويل ) « 2 » :
أُحبُّ من النِّسوان كلَّ قصيرةٍ * لها نَسَبٌ في الصالحين قصيرُ
فالقصيرة : المخدَّرة ، وذات النَّسب القصير التي تكتفي باسم أبيها . وقال الآخر ( طويل ) « 3 » :
وأنتِ التي حبّبتِ كلَّ قصيرةٍ * إليّ وما تدري بذاك القصائرُ
أردتُ قصيراتِ الخُدورِ ولم أُرِدْ * قِصارَ الخُطى شرُّ النساءِ البهاترُ
البُهْتُر والبُحْتُر واحد ، وهو القصير المجتمع الخَلق . وقال في الإملاء : البُهْتُرَة : القصيرة ، وكذلك البُحْتُر ، وبه سُمِّي أبو هذه القبيلة « 4 » .
والقَصْر : العَشِيّ بين اصفرار الشمس إلى غروبها .
والقَصَرَة : أصل العنق .
والقَصَر : داء يصيب الدوابّ فيقتلها .
والقُصَيْرَى اختلفوا فيها فقال قوم : هي الضِّلع التي تلي الخاصرة ، وقال آخرون : بل هي الضِّلع التي تلي التَّرْقُوَة ؛ وتسمّي العرب الضِّلع قُصْرَى وقُصَيْرَى .
وقصّرتُ في الأمر تقصيراً ، أي توانيت فيه ، وأقصرت عنه إقصاراً : عجزت عنه .
والمَقْصِر : آخر النهار . قال الشاعر ( كامل ) :
حتى تَرَوَّحَ مَقْصِرَ العَصْرِ
والظلّ قاصر ، إذا انتعل كلُّ شيء ظلَّه ؛ والظلّ قاصر ، أي قابض .
وقَصَرْتُ عن الشيء قُصوراً ، إذا لم تنله .
والمقصورة أصغر من الدار كأنها دار صغيرة يُقصر فيها ، أي يُحبس فيها ويُقتصر عليها .
والقَصير : خلاف الطويل ، وقالوا : الأَقْصَر خلاف الأَطْوَل .
والأُقَيْصِر : صنم كانت تعبده قُضاعة ومن يليهم في الجاهلية .
وابن أُقَيْصِر : رجل معروف كان يُنسب إلى البصر بالخيل .
والتِّقصار : قِلادة شبيهة بالمِخْنَقَة ، وهو أحد ما جاء على تِفعال من الأسماء . قال عَدِيّ ( مديد ) « 5 » :
[ ولها ظبيٌ يُؤرِّثها ] * عاقدٌ في الجِيد تِقصارا
والقَصّار : غَسّال الثياب ، زعم قوم من أهل اللغة أن اشتقاقه من قَصْرِ الثياب ، أي من جَمْعِها وحبسِها عنده كأنه يصونها . والمِقْصَرَة : خشبته التي يضرب بها الثوب في حال رطوبته على الحجر في الماء ، وأهل اليمن يسمّونها المِرْحاض ، وتسمَّى المِعْفاج أيضاً .
فأما القَوْصَرَّة التي تسمّيها العامة قَوْصَرَة فلا أصل لها في العربية ، وأحسبها دخيلًا .
وقد رُوي لعلي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه ( رجز ) « 6 » :
أَفْلَحَ من كانت له قَوْصَرَّهْ * يأكل منها كلَّ يوم مَرَّهْ
ولا أدري ما صحّة هذا البيت .
ر ص ك
كرص
الكَريص : ضرب من الأَقِط قبل أن يستحكم يُبْسُه ؛ وقال قوم : بل الكَريص ضرب من الأَقِط يُتّخذ بالحَمَصِيص ، والحَمَصِيص : نبت حامض الطعم وتكون فيه صُفرة ، وبه سُمّي حَمَصِيصة الشيباني قاتل طَريف بن تميم العنبري « 7 » .
ر ص ل
أُهملت .
هامش
( 1 ) الرحمن : 72 .
( 2 ) البيت منسوب في زيادات المعاني الكبير 505 إلى كثّير عزّة ، وهو في ملحقات ديوانه 503 ؛ وهو غير منسوب في اللسان ( قصر ) .
( 3 ) هو كثيِّر عزّة ؛ انظر : ديوانه 369 ، وإصلاح المنطق 184 و 274 ، والمعاني الكبير 505 ، وأضداد الأنباري 362 ، وإبدال أبي الطيّب 1 / 314 ، وأضداده 85 ، والمخصَّص 12 / 96 و 16 / 139 ، وأسرار العربية 41 ، وشرح المفصَّل 6 / 37 ، والهمع 1 / 86 ، والصحاح واللسان ( بهتر ، قصر ) . وفي الديوان :. . . شرّ النساء البحاتر .( 4 ) الاشتقاق 387 .
( 5 ) ديوانه 100 ، والأغاني 2 / 39 ، والمخصَّص 4 / 44 ، والمقاييس ( أرث ) 1 / 93 و ( قصر ) 5 / 97 ، والصحاح ( أرث ) ، واللسان ( أرث ، قصر ) . وفي الديوان :عندها ظبي . . . * . . . في الخصر زِنّارا .( 6 ) ليس الرجز في ديوان علي ( ر ) ؛ وانظر : نوادر أبي زيد 167 ، والاقتضاب 383 ، والمعرَّب 278 ، والعين ( قصر ) 5 / 59 ، والصحاح واللسان ( قصر ) .
وفي العين :. . . من كان له . . . .وسيأتي البيتان ص 1178 أيضاً .
( 7 ) الاشتقاق 214 .