يَعْصِرُونَ
« 1 » ، قال : ينجون من الجَدْب .
وعُصارة كل شيء : ما سال منه إذا عُصر ؛ وليست العُصارة بالثَّجير كما تقول العامّة . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 2 » :
والعُودُ يُعصر ماؤه * ولكل عيدانٍ عُصَارهْ
ووصف بعض العرب رجلًا فقال : واللَّه ما كان لَدْناً فيُعتصر ولا كان هَشًّا فيُكتسر « 3 » .
والعَصْران : الغداة والعَشِيّ .
وجارية مُعْصِرة ومُعْصِر أيضاً ، والجمع مَعاصر ، وهي التي قد جاوزت حدَّ الكاعب ، والجمع أيضاً مُعْصِرات . قال الراجز « 4 » :
[ جاريةٌ بسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنا مائلًا خِمارُها ]
مُعْصِرةٌ أو قد دنا إعصارُها
وقال الآخر ( رجز ) « 5 » :
[ قل لأمير المؤمنين الواهبِ * أوانساً كالرَّبْرَبِ الربائبِ ]
من ناهدٍ ومُعْصِرٍ وكاعبِ
والمُعْصِرات : السحاب لأن الناس ينجون بسببها من الجَدْب ، ومنه قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ
ماءً ثَجَّاجاً « 6 » هكذا يقول أبو عُبيدة ، واللَّه أعلم .
والإعصار : غُبار يثور من الأرض فيتصاعد في السماء ، والجمع أعاصير ؛ هكذا فُسِّر قوله تعالى :
فَأَصابَها إِعْصارٌ
فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ « 7 » ، هكذا يقول أبو عُبيدة ، واللَّه أعلم .
وعَوْصَرَة : اسم الواو فيه زائدة ، وهو من العصر .
وسُمّيت صلاة العصر لأنها تصلَّى في أحد العصرين ، وهو آخر النهار . وقالوا : صلاة العَصْر وصلاة العَصَر . أخبرنا أبو عثمان الأُشنانْداني قال : سمعت الأخفش يقول : كنت عند الخليل فسأله رجل عن حدّ الليل فقال : من نُدْأَة الشَّفَق إلى نُدْأَة الفجر .
ر ص غ
رصغ
الرُّصْغ والرُّسْغ ، بالصاد والسين : رُسْغ الدّابّة وغيره ، وهو مَوْصِل الوظيف بالحافر من ذوات الأربع ، ومن الناس مَوْصِل الكفّ بالذّراع .
والرِّساغ : حبل يُشَدّ في رُسغ الدابة إلى وَتِد أو غيره ، وكذلك في الرجلين ، وهو الرِّساغ ، بالسين والصاد أيضاً .
ورُصاغ ، بالصاد والسين : موضع .
صغر
والصغير : خلاف الكبير ، والمصدر منه الصِّغَر .
والصَّغار : الذلّ .
والأَصْغَر : خلاف الأكبر ، وجمع أصغر أصاغر ، وجمع صغير صِغار .
وقد سمّت العرب صَغْران .
ر ص ف
رصف
الرَّصْف والرَّصَف جميعاً : كل شيء ثنيت بعضه على بعض أو ضممت بعضه إلى بعض ، وكل شيء فعلت به ذلك فقد رصفته . وكذلك تراصفَ الصخرُ في البناء والجبل ، إذا تلاصق بعضُه ببعض .
والرِّصاف : العَقَب الذي يُشَدّ على فُوق السهم .
والرَّصْفَة والرَّصَفَة : عَقَبَة تُشَدّ على عَقَبَة تُشَدّ بها حِمالة القوس العربية إلى عَجْسها . قال أبو بكر : الحِمالة إنما تكون للقوس العربية ، وهي مثل حمائل السيف ، فأما سائر القِسِيّ فلا يكون لها حِمالة .
والرِّصاف : موضع معروف .
والرُّصافة أيضاً : موضع معروف .
هامش
( 1 ) يوسف : 49 . وفي مجاز القرآن 1 / 313 : « أي به ينجون ، وهو من العَصَر ، وهي العُصْرة أيضاً ، وهي المَنْجاة » .
( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه 161 . وانظر : المقاييس ( عصر ) 4 / 242 ، والاشتقاق 269 ، والمخصَّص 10 / 215 .
( 3 ) انظر ما سبق في ص 719 .
( 4 ) من سبعة أبيات لمنظور ( وقيل : منصور ) بن مَرْثَد الأسدي أنشدها العيني في المقاصد النحوية 4 / 444 . وانظر : معاني الشعر 135 ، وأضداد الأنباري 217 ، وأضداد أبي الطيّب 509 ، والمخصَّص 1 / 47 و 16 / 130 ، والسِّمط 684 ، وشرح التبريزي 4 / 13 ، ومعجم البلدان ( سفوان ) 3 / 225 ؛ ومن المعجمات :
العين ( عصر ) 1 / 295 ، والصحاح واللسان ( عصر ، سفا ) . وسيرد الثالث مع آخر ص 1268 أيضاً . ويُروى الثالث :قد أعصرت . . . .( 5 ) سبق إنشاد الأول والثاني ص 174 .
( 6 ) النبأ : 14 . ولم ترد هذه الآية في مجاز أبي عُبيدة 2 / 282 ؛ وقارن المجاز 1 / 313 .
( 7 ) البقرة : 266 . وفي مجاز القرآن 1 / 82 : « الإعصار : ريح عاصف تهبّ من الأرض إلى السماء ، كأنه عمود فيه نار » .