ومنه قول الفضل بن العبّاس بن عُتْبَة بن أبي لهب ( رمل ) « 1 » :
وأنا الأخضرُ من يعرفني * أخضرُ الجِلْدَة في بيت العربْ
يريد أنه من خالص العرب لأن ألوان العرب السُّمرة والأُدمة ؛ يقول : أنا في صميمهم وخالصهم .
والخُضّار : طائر معروف .
والخُضّار « 2 » : نبت .
والخَضار : اللبن الذي قد أُكثر ماؤه نحو السَّجاج والسَّمار .
ويقال : عيش خَضِر ، إذا كان غَضًّا رافها .
وفي كلام علي ابن أبي طالب عليه السلام : « إن الدّنيا حلوة خَضِرَة مَضِرَة » .
والخُضّار « 3 » : الموضع الكثير الشجر في بعض اللغات ؛ يقال : وادٍ خُضّار ، إذا كان كثير الشجر .
وسُمِّيت السماء خضراء والبحر أخضر لألوانهما . وتقول العرب : « لا أكلّمك أو تنطبقَ الخَضْراء على الغَبْراء » ، يعنون : السماء على الأرض .
وقد سمّت العرب أَخْضَرَ وخُضيرا « 4 » .
وتسمَّى هذه الحمام الدواجن في البيوت : الخُضْر ، وإن اختلفت ألوانها لأن أكثر ألوانها الخُضْرَة والوُرْقَة .
رضخ
ويقال : رَضَخَ فلان لفلان شيئا من ماله ، إذا أعطاه قليلًا من كثير ، والاسم الرَّضيخة . ويقال : أعطاه رَضيخة من ماله ورُضاخة ، زعموا .
ويقال : رَضَخَ رأسَه بالحجر ، إذا شدخه .
خ ر ط
خرط
خرطتُ العودَ وغيرَه أخرِطه وأخرُطه خَرْطا ، إذا قشرت عنه نَجَبَه وهو لِحاؤه . ومثل من أمثالهم : « دون ذلك خَرْطُ القَتاد » « 5 » ، وذلك أن القتاد متظاهر الشّوك لا يُستطاع لمسُه ولا خرطُه .
والخِرْط : اللبن الذي يتعقّد ويعلوه ماء أصفر .
وناقة مِخْراط ، إذا كان من عادتها أن تُحلب خِرْطا .
وناقة مُخْرِط ، إذا حدث ذلك فيها ، وقال أيضا : فإذا أصابها ذلك من داء ولم يكن عادتَها فهي مُخْرِط .
والمَخاريط : الحيّات التي سَلَخَتْ جلودَها . قال الشاعر ( بسيط ) « 6 » :
إني كساني أبو قابوسَ مُرْفَلَةً * كأنّها سَلْخُ أبكار المَخاريطِ
والخريطة : وعاء من أَدَم يُشْرَج على ما فيه .
والخُرّاط : نبت يشبه البَرْديّ .
والإخْريط : نبت أيضا .
وفرس خَروط ، إذا كان يَخْرِط عِنانَه من رأسه .
خطر
والخَطْر : تحريك الرجل يدَه في مشيه وضربُه بها ؛ مرَّ فلان يَخْطِر خَطْرا .
وخَطَرَ البعير بذَنَبه خَطْرا وخَطَرانا ، إذا حرّكه للصِّيال أو للنُّزاء ؛ وتخاطرَ البعيران ، إذا فعلا ذلك ليتصاولا .
والخَطْر : ما تعلَّق وتلبَّد على أوراك الإبل من أبوالها وأبعارها ، إذا خطرت بأذنابها . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » :
وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعد ما * تقوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ
تقوَّبَ : مثل تقوَّرَ ، والقُوَباء من هذا اشتُقّ ؛ والزُّرْق « 8 » :
موضع ؛ والجَمائل : جمع جِمال ؛ والغُرابان : حَرْفا الوَرِكين المشرفان على القطاتين من الإبل والخيل . وأنشد ( رجز ) « 9 » :
يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ * خمسةُ غِرْبانٍ على غُرابِ
يقول : خمسة غِربان على دَبَرَة بعير على موضع الغُرابَيْن منه . وأنشد ( طويل ) :
ترى مِنْبَرَ العبد اللّئيم كأنّما * ثلاثةُ غِرْبانٍ عليه وقوعُ
هامش
( 1 ) الحيوان 3 / 248 ، والكامل 1 / 253 ، وأضداد الأنباري 382 ، والأغاني 14 / 178 ، والمؤتلف والمختلف 41 ، ومعجم الشعراء 178 ، والسِّمط 701 ؛ والمقاييس ( خضر ) 2 / 195 ، والصحاح واللسان ( خضر ) . وسيرد البيت في 685 برواية :. . . من بيت العرب .( 2 ) في القاموس واللسان : « الخُضّارَى » .
( 3 ) بالتخفيف في اللسان والقاموس .
( 4 ) « وخُضيرا » سقط من ط ، وجاء في موضعه : « ويسمَّى البحر خُضارى » .
( 5 ) المستقصى 2 / 82 .
( 6 ) هو المتلمّس ، كما سبق ص 551 ، وعجزه فيه :* كأنها ظَرْفُ أطلاء الحَماطِيطِ *وانظر أيضا ص 1197 .
( 7 ) هو ذو الرّمة ، كما سبق ص 321 .
( 8 ) ل : « والذُّرق » ؛ تحريف .
( 9 ) المعاني الكبير 257 ، وأضداد أبي الطيّب 531 ، والصحاح واللسان ( غرب ) .
وسيرد البيتان ص 1256 أيضا .