البقلةَ إلا الحقلةُ » « 1 » .
وفي الحديث نُهي عن المحاقلة ، وهو أن يُشترى الزرع غَضًّا قبل أن يستبين صلاحُه .
وحَقيل : موضع . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » :
وأَفَضْنَ بعد كُظومهنّ بجِرَّةٍ * من ذي الأبارق إذ رَعَيْنَ حَقيلا
ويُروى :
. . . ذي الأباطل . . . .
والحَقيل : ضرب من النبت لا أعرف صحّته . وقال مرة أخرى : إمّا من الخُلَّة وإمّا من الحَمْض .
وحَقِلَ الفرسُ حَقَلًا ، إذا أصابه وجعٌ في بطنه من أكل التراب ، وهي الحَقْلَة والحُقال .
وحَوْقَلَ الشيخُ ، إذا اعتمد بيديه على خصريه في مشيه ، وهي الحوقلة ، الواو زائدة .
وأحسب أن حِقالًا « 3 » موضع .
حلق
والحَلْقَةُ حلقة القوم وحلقة الحديد وغير ذلك من الصُّفر ، بتسكين اللام لا غير ، والجمع حَلَق . قال الهذلي ( طويل ) « 4 » :
رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقَةٌ * من الدار لا تمضي عليها الحضائرُ
الحضائر : جمع حضيرة ، والحضيرة : ستة نفر أو سبعة يُغزى بهم .
وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن يأجوج ومأجوج فتحوا من السدّ قَدْرَ حَلْقَةٍ »
، وعطف سبّابته على إبهامه . واختلف أهل اللغة في الحَلْقَة التي يُعنى بها السّلاح لِما جاء
في الحديث أن خالد بن الوليد صالحَ بني حنيفة على الصفراء والبيضاء والحلَقة
، هكذا يقول أصحاب الحديث ؛ وقال أهل اللغة : لا يقال إلا حلْقة ، بتسكين اللام ، إلا أن تريد جمع حالِق وحَلَقَة ، كما تقول فاعِل وفَعَلَة . فأما قول الشاعر ( منسرح ) « 5 » :
أُقْسِمُ باللّه نُسْلِمُ الحَلَقَهْ * ولا حُرَيْقا وأختَه حُرَقَهْ
[ حتى يَخِرَّ الكَمِيُّ منجدلًا * ويَقْرَعَ النَّبْلُ طُرَّة الحَدَقَهْ ]
فإنما ذلك اضطرار لمّا احتاج إلى تحريكه ، كما قال :
. . . « لمّاع الخَفَق »
« 6 » ، وكقوله :
« . . . لم يُنظر به الحَشَكُ »
« 7 » ، وإنما هو الخَفْق والحَشْك ، بالسكون .
والحِلْق : الخاتم ، بكسر الحاء . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
ففاز بحِلْقِ المنذر بن محرِّقٍ * فتًى منهمُ رِخْوُ النِّجاد كريمُ
وحلَّق الطائرُ في الهواء تحليقا ، إذا ارتفع وهوى من حالِق ، أي من عُلوٍ إلى سُفْل . قال الشاعر ( سريع ) « 9 » :
فخَرَّ من وَجْأته مَيِّتا * كأنّما دُهْدِهَ من حالِقِ
وحلَّق ضَرْعُ الناقة ، إذا ارتفع لبنُها ، فهو حالق .
وحَلِقَ غُرمولُ الفرس والحمار ، إذا كان فيه بياض شبيه بالبَرَص .
ويقال للسنة المُجْدِبة حَلاقِ ، معدول نحو حَذامِ .
والمنيّة أيضا تسمّى حَلاقِ ، معدول . قال الشاعر ( خفيف ) « 10 » :
[ لَهْفَ نفسي على أناس تَولَّوا ] * وفُتُوٍّ سُقوا بكأسِ حَلاقِ
والحَلْق ، حَلْق الإنسان وغيره : معروف .
والحَلْق أيضا : مصدر حلقتُ الشيءَ أحلِقه حَلْقا ، نحو الشَّعر وما أشبهه .
وجاء فلان بالحِلْق ، إذا جاء بالمال الكثير .
ورُطَبَة « 11 » حُلْقانةٌ ، إذا أرطبت من حَلْقها « 12 » .
هامش
( 1 ) في مجمع الأمثال 2 / 230 : لا يُنبت . . .
( 2 ) البيت للراعي ، وهو في ديوانه 224 ، وجمهرة القرشي 174 ، ومجالس العلماء 48 و 102 ، والفهرست 62 ، ومعجم البلدان ( حقيل ) 2 / 279 ، والمقاييس ( برق ) 1 / 226 و ( فيض ) 4 / 465 و ( حقل ) 2 / 88 ، والصحاح واللسان ( فيض ، حقل ) ، واللسان ( كظم ) .
( 3 ) ط : « حقلًا » . والذي عن ابن دريد في معجم البلدان : حِقال .
( 4 ) هو أبو شهاب المازني ، كما سبق ص 515 .
( 5 ) سبق الأول ص 519 ؛ وفيه :نقسم باللّه . . . .وانظر : الصحاح واللسان ( حرق )
( 6 ) جزء من بيت لرؤبة سبق إنشاده ص 408 .
( 7 ) جزء من بيت لزهير سبق إنشاده ص 130 .
( 8 ) البيت منسوب في اللسان ( حلق ) إلى جرير ، وهو في ملحقات ديوانه 1038 .
والبيت غير منسوب في الصحاح ( حلق ) .
( 9 ) البيت مع ثلاثة أبيات أخرى من القصيدة نفسها ص 677 . وانظر التخريج فيه .
( 10 ) البيت لمهلهل ، وهو مع مناسبته في المقاصد النحوية 4 / 211 - 212 . وقد نسبه المرزباني في معجمه 80 إلى عديّ بن ربيعة يقوله لما مات أخوه مهلهل .
وانظر : سيبويه 2 / 38 ، والمقتضب 3 / 373 ، والأغاني 4 / 148 ، والمخصَّص 6 / 122 و 17 / 64 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 114 . ورواية البيت في المصادر :ما أرجّي بالعيش بعد ندامَى * قد أراهم سُقوا بكأس حلاقِ( 11 ) من هنا حتى آخر ( ح ل ق ) : ليس في ل م .
( 12 ) « حَلْق التمرة والبُسرة : منتهى ثلثيها كأن ذلك موضع الحلق منها » ( اللسان ، حلق ) .