ولم تُجاوز العرب في هذا المعنى الثمينَ ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . وقال بعضهم : بل قد قيل التَّسيع والعشير ، كما قيل الثمين . والكلام الأول أعلى .
والرَّبِيعة : الصخرة العظيمة .
وتُسمَّى بيضة الحديد : ربيعة أيضا لاجتماعها .
وربيعة : اسم ، زعم قوم أن اشتقاقه من الصَّخرة العظيمة « 1 » .
وقد سمَّت العرب رَبيعة ورَبيعا ورُبَيْعا ، وهو أبو بطن منهم ، ومِرْبَعا .
والرَّبائع : بطون من بني تميم .
وربيعة بن مالك أخو حَنْظَلَة بن مالك وهم ربيعة الجُوع ، وربيعة بن حنظلة الذين منهم أبو بلال مِرداس وابن حَبْناء الشاعر ، وربيعة بن مالك بن حنظلة رهط الحَنْتَف بن السِّجف التميمي .
والرَّبَعَة : المسافة بين أثافي القِدْر التي يجتمع فيها الجَمْر .
وذكروا عن الخليل أنه قال : كان معنا أعرابي على الخِوان فقلنا : ما الرَّبَعَة ؟ فأدخل يدَه تحت الخِوان فقال : بين هذه القوائم رَبَعَة .
ويقال : ارتبع البعير ارتباعا ورَبَعةً ، وهو أشدّ العَدْو . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » :
واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ * أُمُّ الفوارس بالدِّئداء والرَّبَعَهْ
والرَّبْعة : حيّ من الأزد .
والرَّبْعة : طَبْلة يُجعل فيها الطِّيب ونحوه .
والرَّوْبَع : الرجل الضعيف . قال الراجز « 3 » :
ومن هَمَزْنا عِزَّه « 4 » تَبَرْكَعا * على استِه رَوْبَعَةً أو رَوْبَعا
والرَّبْع : ما يُنخل من الحُوّارى .
رعب
والرُّعْب : الفَزَع . رُعِب الرجل يُرْعَب رُعْبا فهو مَرعوب .
ورَعَبْتُه أنا أَرْعَبُه ، فأنا راعب له .
والرَّعَب : رُقْية من السِّحْر ، وهو شيء تفعله العرب ، كلام تسجع فيه يَرْعَبون به السِّحر ، وفاعل ذلك راعب ورعّاب ؛ يقال : رَعَبَ الرّاقي يَرْعَب رَعْبا ، إذا فعل ذلك .
فأما قولهم : رَعَبَ الوادي بجَنْبَتيه ، إذا امتلأ ماءً ، فقد قالوا : زَغَبَ ، بالزاي والراء ، والزاي أكثر .
والتَّرعيب : شطائب السَّنام ، إذا قُطعت مستطيلةً .
والتَّرْعاب : مصدر رعّبته ترعيبا وتَرْعابا .
وأحسِب أن الرَّعْباء موضع .
عبر
والعِبر : شاطئ النّهر ، وهما عِبران .
وناقة عُبْرُ سَفَرٍ ، إذا كانت قوية عليه . وقد قالوا : عَبْرٌ ؛ وأبى الأصمعي إلا الضَّمَّ .
وعَبَرْتُ النهر أعبُره عَبْرا ، وكذلك عَبَرْت الرُّؤيا أَعْبُرُها وعَبَّرتها تعبيرا ، والاسم العِبارة . وفي التنزيل :
لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
« 5 » .
ورجل حَسَنُ العِبارة ، إذا كان حسنَ الأَداء لما يُسمع .
ومجلسٌ عَبْرٌ : كثير الأهل .
والعَبْرة : تردُّد البكاء في الصدر . وربُما قيل لتردُّد الدمع في العين : عَبْرة .
وامرأة عابر ، إذا تهيأت للبكاء ، ومنه قيل للرجل : أمُّك عابِر ، في معنى ثاكل . وقد قالوا : عَبْرى ، كما قالوا ثَكْلى .
والشِّعْرى : العَبُور . قال قوم : سمِّيت بذلك لأنها عبرت المَجَرَّة . فأما حديث الأعراب فإنهم يزعمون أن الشِّعرى العَبُور والغُمَيصاء أُختا سهيل . والعَبُور تراه إذا طلع فهي مستعبِرة ، والغُمَيصاء أُختا سهيل . والعَبُور تراه إذا طلع فهي مستعبِرة ، والغُميصاء لا تراه فقد غَمِصَت من البكاء .
والعَبُور في بعض اللغات : الجَذَعة من الغنم أو أصغر منها .
والعِبْرة : ما اعتبرت به من الآيات . يقال : لك في هذا الأمر عِبْرة ومعتبَر . وفي بعض كلامهم : « إن لم تُناجِكَ إخبارا ناجتك اعتبارا » .
وبنو عَبْرَة « 6 » : قبيلة من العرب .
وعابر بن أَرْفَخْشَد بن سام بن نوح ، إليه اجتماع نسبة العرب وبني إسرائيل ومن شاركهم في نسبهم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) قارن الاشتقاق 67 و 312 .
( 2 ) البيت لأبي دُواد الرُّؤاسيّ ، كما مرّ ص 226 .
( 3 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 93 . وانظر : مجالس ثعلب 64 ، والاشتقاق 312 ، وأمالي القالي 1 / 105 ، والسِّمط 321 ، والصحاح واللسان ( همز ، بركع ، زبع ) ، واللسان ( ربع ) . وسينشده ابن دريد ص 1177 أيضا . وفي الديوان :ومن أبَحْنا عزّه . . .؛ وفي العين :ولو أرادوا غيره . . . .وعن ابن برّي في اللسان أن ابن دريد ذكره زوبعة بالزاي !
( 4 ) ضبطه في م : « عَزِه » ؛ وبه ينكسر الوزن . وفي هامش م : « رجلٌ عِزهاةٌ وعَزِةٌ :
ضعيف لا يقدر على وصول النساء » .
( 5 ) يوسف : 43 .
( 6 ) وفي الاشتقاق 496 ذكرٌ لاشتقاق « عُبرة » بالضمّ .