يقول أهلُ السُّوق لمّا جِينا * هذا وعَهْدِ اللّه إسرائينا
أراد إسرائيل لأنه جاء بضَبّ يبيعه فقيل : هذا قد مُسخ من بني إسرائيل .
والبَليخ : موضع ، ولا أحسبه عربيا صحيحا « 1 » .
خبل
والخَبْل والخَبَل أصله من الجنون لأن الجنَّ يسمَّون الخابِل ، ثم سَمَّوا العاشق مَخبولًا تشبيها بذلك .
والخَبال أصله النقصان مثل التَّباب ، ثم صار الهلاك خَبالًا .
وزعم المفسِّرون في قوله عزَّ وجلَّ :
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا
« 2 » ، أي وَهْنا ؛ هكذا قال أبو عُبيدة . وقال آخرون : إن طِينةَ الخَبال موضع في جهنَّمَ ، واللّه أعلم .
ورجل مخبول ومختبَل « 3 » .
والخَبال : داء يصيب الإنسان تسترخي منه مَفاصلُه .
وأَخْبَلْتُ الرجلَ ، إذا أعطيته من غير سؤال . قال زهير ( طويل ) « 4 » :
هنالك إن يُستخبَلوا المالَ يُخْبِلوا * وإن يُسْألوا يُعْطُوا وإن يَيْسِروا يُغْلُوا
أي يشترون بالغَلاء .
وأهل اليمن يقولون للرجل إذا رَثَوا له من عيب فيه : خَبالَيْهِ من كذا وكذا ، أخرجوها مُخْرَجَ حَنانَيه وهَذاذَيه وما أشبه ذلك .
خلب
والخِلْب : غِشاء القلب ؛ هكذا يقول بعضهم . وقال آخرون : بل الخِلْب لحمة لاصقة بالكبِد أو قريبة منه ، فلذلك قالوا : خَلَبَه الحُبُّ ، إذا بلغ إلى ذلك الموضع منه . قال الراجز « 5 » :
يا بِكْرَ بِكْرَيْن ويا خِلْبَ الكَبِدْ * أصبحتَ مني كذراعٍ من عَضُدْ
ومِخْلَب الطائر والسَّبُع : معروف ، لأنه يَخْلُب به أي ينتزع به . وكان أبو عُبيدة يقول : خَلَبَ يَخْلُب ويَخْلِب ، وبذلك سُمِّي المِنْجَل مِخْلَبا .
والخُلْبة : الخُصْلة من اللِّيف ، والجمع الخُلُب . قال الشاعر يصف ثورا طردته الكِلاب وزعمت عبد القيس أنها لها وادَّعتها الأَزْد ( سريع ) « 6 » :
غُبارُه في إثْرِه ساطعٌ * مثلُ رِشاء الخُلُبِ الأُجْرَدِ
وكان الأصمعي يقول : أنشدني أبو عمرو بن العلاء هذه القصيدة ، وقال : هو أحسن شيء قيل في الغُبار .
والخِلابة : الخَديعة . ومنه
حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم : « لا خِلابَةَ »
. ورجل خَلَبُوتٌ « 7 » ؛ الذكر والأنثى فيه سواء . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
[ مَلَكْتُم فلمّا أن مَلَكْتُم خَلَبْتُمُ ] * وشرُّ الرجال الخالبُ الخَلَبُوتُ
ومن أمثالهم : « إذا لم تَغْلِب فاخْلِبْ » « 9 » ، أي فاخدَعْ .
والبَرق الخُلَّب من هذا اشتقاقه ، كأنه يخدع ولا مطرَ فيه .
وامرأة خالِبة وخَلَّابة : خَدّاعة حلوة الكلام . قال الشاعر ( بسيط ) « 10 » :
بان الشَّبابُ وحُبُّ الخالبِ الخَلَبَهْ * وقد بَرِئتُ فما بالنَّفس من قَلَبَهْ
أي من علَّة .
لبخ
وامرأة لُباخِيَّة : تامَّة الخَلْق والجسم . وأصل هذا الفعل مُمات .
هامش
( 1 ) المعرَّب 82 .
( 2 ) التوبة : 47 . والذي في مجاز القرآن 1 / 261 : « الخَبال : الفساد » .
( 3 ) م : « مُخَبَّل » .
( 4 ) ديوانه 112 ، ومجاز القرآن 188 - 189 ، والخصائص 1 / 98 ، والمخصَّص 7 / 159 و 12 / 234 ، والسِّمط 493 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 16 ؛ ومن المعجمات : العين ( خبل ) 4 / 273 ، والمقاييس ( خبل ) 2 / 243 . والصحاح واللسان ( خبل ، خول ) . ورواية الخصائص وغيره :* هنالك إن يُستخوَلوا المالَ يُخْوِلوا *( 5 ) اللسان ( خلب ) ، وفيه :* يا هندُ هندٌ بين خِلْبٍ وكَبِدْ *( 6 ) البيت للمثقَّب العبدي في ديوانه 47 ، وفيه :* يتبعه في إثره واصلٌ *( 7 ) ل : ورجل خَلوب ؛ وهو لا يناسب الشاهد الذي يليه .
( 8 ) إصلاح المنطق 419 ، والعين ( خلب ) 4 / 271 ، والصحاح واللسان ( خلب ) .
والثاني في 1239 أيضا . ويُروى : وشرّ الملوك ؛ ويُروى أيضا : الغادر الخَلَبوت .
( 9 ) في المستقصى 1 / 375 : « ويروى بكسر اللام ( في : فاخلب ) للازدواج ، كقولهم : ما قَدُمَ وما حَدُثَ » .
( 10 ) البيت مطلع قصيدة في ديوان النَّمِر بن تولب 37 . وانظر : نوادر أبي مِسْحل 471 ، والمعاني الكبير 1212 ، وشرح المفضليات 754 ، والاشتقاق 300 و 319 ، وأمالي القالي 1 / 223 ، والصحاح واللسان ( خلب ، قلب ) ، واللسان ( خيل ) . وسينشده أيضا ص 1056 و 1319 . وفي الموضعين : وحبّ الخالة .