جُبْنا وجُبُنا . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » :
جَهْلًا علينا وجبنا عن عدوِّهمُ * وبِئْسَتِ الخَلَّتان الجهلُ والجُبُنُ
فأما الجُبُنُّ المأكول فمثقَّل ، وقد خفِّف أيضا . وفي حديث علي رضي اللّه عنه بالتخفيف .
ومن هذا الباب : الجَبِين ، جَبين الإنسان ؛ وللإنسان جَبينان يَكتنفان جَبهتَه . وكذلك فسَّره أبو عبيدة في التنزيل ، واللّه أعلم ، في قوله جلّ ثناؤه :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
« 2 » .
جنب
وتقول : رجل جُنُب من قوم أجنابٍ ، إذا كان غريبا .
وكذلك فسِّر في التنزيل :
وَالْجارِ الْجُنُبِ
« 3 » .
ورجلٌ جانِبٌ ، غير مهموز : غريب .
فأما الجَأْنَب بالهمز فالقصير المجتمع الخَلْق . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
[ عَقيلةُ أخدانٍ لها لا ذَميمةٌ ] * ولا ذاتُ خَلْقٍ إن تأمَّلتَ جَأْنَب
ويقال : جار أَجْنَب وجُنُب وأجنبيّ .
وجَنَبْتُ الدابَّة أجنُبها جَنْبا وجَنَبا ، إذا قدتها إلى جانبك .
وكذلك جَنَبْت الأسيرَ .
ورجل جُنُب وامرأة جُنُب من قوم جُنُب - هذا أعلى اللغات ، المذكر والمؤنث والجمع والواحد فيه سواء - إذا أصابته جَنابة . وقد أجنَب الرجل ، إذا أصابته الجنابةُ .
وجنَّبَ الرجلُ ، إذا قلّت ألبانُ إبله ، فهو مجنِّب والقوم مجنِّبون .
والجِناب : مصدر جانبتُه مُجانبةً وجِنابا ، وهو من المباعدة .
وكذلك تجنَّبته تجنُّبا .
والجَناب : موضع معروف ؛ فلان من أهل الجَناب ، ورجل رحب الجَناب ، إذا كان واسع الرَّحل .
والجَنْبَة : ضرب من النبت . ويقال : قعد فلان جَنْبَةً ، إذا اعتزل عن الناس .
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « عليكم بالجَنْبَة فإنها عَفاف . إن النساء لحمٌ على وَضَمٍ إلا ما ذُبَّ عنه »
. والجُنّاب : القرين . ويقال : فلان جُنّاب فلان ، أي إلى جانبه .
ويقول الرجل للرجل : أعطني جَنْبَةً فيعطيه جِلْدَ جَنْبِ بعيرٍ فيتَّخذ منه عُلْبَةً .
وجَنْب « 5 » : بطن من العرب وليس بأب ولا أُمّ ، وإنما هو لقب لهم .
وجَنْب الإنسان والدابة : معروف .
وجَنِبَ الرجلُ ، إذا اشتكى جنبَه .
وجَنْبتا البعير : ما حُمل على جَنْبَيه من حِمله .
والجَنوب : ريح معروفة .
وجُنِّب الرجلُ الخيرَ تجنيبا ، إذا حُرِمه .
ويقال : إن عند فلان لخيرا مَجْنَبَةً ومَجْنَبا وشرًّا مَجْنَبا ، أي كثيرا .
والمِجْنَب : التُّرس . ويقال المُجْنَب . قال ساعدة بن جُؤيّة ( كامل ) « 6 » :
صَبَّ اللَّهيفُ لها السُّبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنبي العُقابَ كما يُلَطُّ المِجْنَبُ
الطَّغْيَة : شِمْراخ من شَماريخ الجبل .
والمِجْنَب : السِّتر أيضا . قال الشاعر « 7 » :
كعَطِّ المِجْنَبِ
نجب
وقِشر كل شيء : نَجَبُه . ونَجَبُ الشجرِ : لِحاؤه . وأديم مَنجوب ، إذا دُبِغ بالنَّجَب ، وهو لِحاء الشجر . وعود مَنجوب ، إذا قُشرت عنها لِحاؤه .
ورجل نَجيب - وما أبينَ النجابةَ في بني فلان - وكذلك الفرس والبعير ، إذا كان كريما .
والمنتجَب : المختار من كل شيء .
والمِنْجاب : النَّصل الضعيف من نِصال السهام .
ورجل مُنْجِب ، إذا ولدَ النُّجَباء ، والمصدر النَّجابة وقد سمّت العرب نَجَبَة ومِنْجابا « 8 » .
هامش
( 1 ) البيت لقَعْنَب بن أمّ صاحب من قصيدة منسوبة إليه في شرح التبريزي 4 / 12 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 8 ؛ وهو بهذه النسبة في السِّمط 362 ، وبلا نسبة في المرزوقي 1450 . وفي المصادر جميعا : لبئست ، وكذلك في م .
( 2 ) الصافّات : 103 . وفي مجاز القرآن 2 / 171 : « وللوجه جبينان والجبهة بينهما » .
( 3 ) النساء : 36 .
( 4 ) هو امرؤ القيس في ديوانه 41 ، والمقاييس ( عقل ) 4 / 73 ، واللسان ( جنب ) .
وفي الديوان :عقيلة أترابِ لها لا دَميمةٌ .( 5 ) الاشتقاق 212 .
( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 181 ، والمعاني الكبير ، وأمالي القالي 2 / 259 ، والسِّمط 895 ، والصحاح واللسان ( جنب ، سبب ، طغي ) ، واللسان ( لطط ، لهف ، نبا ) .
( 7 ) لم أهتدِ إلى البيت الذي أُخذ منه .
( 8 ) في الاشتقاق 193 : « مِنجاب ، وهو مِفعال من النَّجابة » ، وفيه 281 : « ونَجَبة اشتقاقه من النَّجَب ، وهو لِحاء الشجر » .