باب الثنائي في المعتل وما تشعب منه
ب أو ي
بوأ
باءَ بإثمه يبوء به بَوْءا وبَواءً إذا رجع به .
وباءَ فلانٌ بفلان يبوء به ، إذا قُتل به بَواءً .
وأَبَأْته أنا به أُبيئه إباءةً ، إذا قتلته به . قالت ليلى الأَخْيَليّة ( طويل ) « 1 » :
فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فإنّكم * فتًى ما قتلتم آلَ عَوْفِ بنِ عامرِ
والمَباءة : المَرْجِع إلى الشيء .
ومَباءة البئر لها موضعان : فأحدهما موضع وقوف سائق السّانِية ، والآخر مَباءة الماء إلى جَمِّها . جَمُّ البئر : مجتمع مائها ، فإذا نُزحت رجع الماء إلى حاله الأولى ، فتلك الجُمَّة .
ومن ذلك الباءة التي يحسبه العامةُ النِّكاح « 2 » ، وإنما هو من الرجوع إلى الشيء .
أوب
ويقال : آبَ الرجلُ يَؤوب إيابا ، إذا رجع إلى مستقَرِّه .
والمآب : المَرْجِع . والأَوْب : الرجوع . وآب الهَمُّ إيابا . وكل راجعٍ مع الليل فهو آئب . قال الشاعر - وهو كعب بن سعد الغَنَوي يرثي أبا المِغوار الباهلي ( طويل ) « 3 » :
هَوَتْ أُمُّه ما يبعثُ الصبحُ غاديا * وماذا يَرُدُّ الليلُ حينَ يؤوبُ
ومنه قول النابغة ( طويل ) « 4 » :
[ تطاولَ حتى قلتُ ليس بمُنْقَضٍ ] * وليس الذي يَرْعَى النجومَ بآئبِ
أي لا يؤوب إلى أهله كما يؤوب الراعي .
ويقال : جاء القوم مِن كلِّ أَوْبٍ ، أي من كل ناحية « 5 » .
أبا
والأَباء ، ممدود : حِمْل القَصَب وليس بالأَجَمَة بعينها . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » :
من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُه * بعضا كمعمعة الأباء المُحْرَقِ
[ فليأتِ مَأسَدَةً تُسَنُّ سيوفُها * بين المَذاد وبين جَزْع الخَنْدَقِ ]
والأَبا ، مقصور : داء يصيب الغنم في رؤوسها ؛ يقال منه :
أَبِيَتِ الشاةُ تَأْبَى أَبا شديدا ، إذا أصابها هذا الداء في رأسها .
وشاة أَبْواءُ ، إذا أصابها ذلك .
بأي
والبَأْو : الكِبَر ؛ ويقال البَأواء أيضا ، ولا أدري ما صحّته .
بأبأ
ويقال : فلان من بُؤبُؤ صِدْقٍ ، أي من أصلِ صِدْقٍ .
ت أو ي
توي
تَوِيَ الشيءُ يَتْوَى تَوًى ، إذا تَلِفَ ، مقصور غير مهموز ، وهو تَوٍ كما ترى وتاوٍ .
هامش
( 1 ) ديوانها 79 ، والكامل 2 / 231 ، والأغاني 10 / 75 ، وأمالي القالي 2 / 131 ، والسِّمط 757 ، والصحاح ( بوأ ) ، واللسان ( بوأ ، فتا ) . وسينشده أيضا في 1029 و 1030 .
( 2 ) ط : « التي تحسبها العامّة النكاح من رجوع الماء » .
( 3 ) من الأصمعية 25 ، ص 95 ، وجمهرة أشعار العرب 133 ، ومختارات ابن الشجري . والبيت في تهذيب الألفاظ 576 ، والمخصّص 12 / 182 ، والسِّمط 773 ، والصحاح واللسان ( هوا ) . وفي الأصمعيات : وماذا يؤدّي .
( 4 ) ديوانه 40 ، ومعاني الشعر 88 ، والأغاني 9 / 167 . وسينشده ابن دريد أيضا في 1029 .
( 5 ) ط : « من كل وجه » .
( 6 ) البيتان لكعب بن مالك الأنصاري ، وسيرد الأوّل ص 1029 و 1030 ، والثاني في 1144 ، وتخريج كلٍّ في موضعه .