فصدَّقَ ما أقول « 1 » بحَبْحَبيٍّ * كَفَرْخِ الصَّعْوِ في العام الجَديبِ
واختلفوا في نار الحُباحِب ، فقال ابن الكلبي : كان أبو حُباحِب رجلًا من مُحاربِ خَصَفَة ، وكان بخيلًا ، وكان لا يوقد ناره إلا بالحطب الشَّخْتِ لئلّا يُرى ضوءُها . وقال قوم : بل الحُباحِب ذُبابٌ يطير بالليل في أذنابه كشَرار النار . وكذا فسَّر الأصمعي بيتَ النابغة الذبياني ( طويل ) « 2 » :
[ تَقُدُّ السَّلُوقيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ ] * وتُوقِد بالصُفّاح نارَ الحُباحِبِ
وهذا من الإفراط ؛ أراد أن السيف يَقُدُّ الدِّرْعَ حتى يصلَ إلى الأرض فيوقد النار .
ب خ ب خ
بخبخ
بَخْبَخْ : كلمة تُستعمل عند الفخر .
والبَخْبَخة : حكاية الفحل الهائج . قال الراجز :
ما زال منّا مُقْرَمٌ بَذّاخُ * يَصْعَقُهم هديرُه البَخْباخُ
عند التلاقي لهمُ فناخوا
خبخب
ومن معكوسه : الخَبْخَبَة ؛ يقال : تَخَبْخَبَ بَدَنُ الرجل وغيرِهِ ، إذا سَمِنَ ثم هُزِل حتى يسترخيَ جِلْدُه .
ب د ب د
بدبد
بَدْبَد : موضع .
دبدب
ومن معكوسه : الدَّبْدَبَة : حكاية صوت ، عربي صحيح .
وأنشد عن أبي زيد ( رجز ) « 3 » :
نحن شَهِدْنا ليلةَ السّاهورِ * دَبْدَبَةَ الخيل على الجُسورِ
وكل صوت أشبه وقعَ الحوافر على الأرض الصلبة فهو دَبْدَبَة .
ب ذ ب ذ
ذبذب
من معكوسه : الذَّبْذَبَة ، وهي الاضطراب . قال الشاعر - هو النابغة الذبياني ( طويل ) « 4 » :
وذلك أنّ اللّه أعطاكَ سُورةً * ترى كل مَلْكٍ دونها يتذبذبُ
وقال الراجز « 5 » :
لو أَبْصَرَتْني والنُّعاسُ غالبي * خلفَ الرِّكاب نائسا ذَباذبي
إذا لقالت ليس ذا بصاحبي
أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد .
و
في الحديث : « من كُفِيَ شَرَّ لَقْلَقه وقَبْقَبه وذَبْذَبه فقد وُقِيَ »
. اللَّقْلَق : اللِسان ؛ والقَبْقَب : البطن ؛ والذَّبْذَب : الفَرْج .
ب ر ب ر
بربر
البَرْبَرة : كثرة الكلام . وبه سُمِّي هذا الجيل البَرْبَرَ ؛ كان إفْرِيقِسُ أبو يَلْمَقَة « 6 » التي تسمَّى بِلْقيس افتتحها فقال : ما أكثر بَرْبَرَتَهم فسُمُّوا بذلك . وأقام بالبربر بطنان من حِمْيَر : صِنْهاجة وكُتامة ، فهم على نسبهم ، زعموا ، إلى اليوم . وبإفْرِيقِسَ سُمِّيت إفْرِيقيّة .
ربرب
ومن معكوسه : الرَّبْرَبَ ، وهو القطيع من الظِّباء . وقال الراجز « 7 » :
قُلْ لأمير المؤمنين الواهبِ * أوانسا كالرَّبْرَبِ الرَّبائبِ
ب ز ب ز
بزبز
البَزْبَزَة : كثيرة الحركة والاضطراب . وفي الحديث عن الأعشى أنه تعرَّى بإزاء بيت قوم وسمَّى فَرْجَه البَزْباز ورجز بهم فقال « 8 » :
هامش
( 1 ) ل : يقول . وكتب فوقه : « أقول » ، وبعدها علامة ( خ ) ، أي أنه في نسخة .
والرواية التي بصيغة المتكلم تناسب سياق القصيدة في الديوان .
( 2 ) ديوانه 46 ، والمعاني الكبير 1080 ، والشعر والشعراء ، والعين ( سلق ) 5 / 77 ، والمقاييس ( حب ) 1 / 28 ، و ( صفح ) 3 / 293 ، والصحاح ( حبب ) ، واللسان ( حبحب ، صفح ، سلق ) . وسينشده أيضا ص 851 .
( 3 ) في الصحاح واللسان ( دبب ) لأبي مَهْديّ ( مهديّة ؟ ) :عاثورُ شرٍّ أيُّما عاثورِ * دبدبةَ الخيل على الجسورِ( 4 ) ديوانه 73 ، ومجاز القرآن 1 / 196 ، وديوان المعاني 1 / 15 ، والصحاح واللسان ( سور ) . وسينشده أيضا ص 723 .
( 5 ) الأبيات في المخصَّص 2 / 35 .
( 6 ) ل : « يلقمة » .
( 7 ) أيضا الجمهرة 739 مع بيت ثالث ، و 1268 مع بيت رابع .
( 8 ) ديوانه 269 ؛ وفيه :إن لدينا حَلَقا كِنازا؛ واللسان ( بزز ) .