وقال الراجز « 1 » :
أقْبَلَ سَيْلٌ جاء مِن أمر اللّهْ * يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ
يَحْرِد : يَقْصِد .
والغالَّة : ماء ينقطع من ماء البحر فيجتمع في موضعٍ من « 2 » الساحل .
وأغللتُ في الإهاب ، إذا سلخته وتركت فيه لحما .
وتقول العرب : من الكِباش ما يُغِلُّ ، ومنها ما يَستشْمِذُ « 3 » .
فالمُغِلُّ : الذي يُدخل قضيبه تحت أَلْيَة النعجة فيَقْرعها ؛ والمُستشمِذ « 4 » : الذي لا يصل إليها حتى ترفع أَلْيَتها .
وأَغَلَّ فلانٌ إبله ، إذا أساء سَقْيَها .
غ م م
غمم
الغَمّ : ضِدُّ الفَرَج .
والغُمَّة : الغِطاء على القلب من الهمّ .
والغُمَّة : الضَّيْقَة . يقال : اللهم احْسِر عنّا هذه الغُمَّةَ ، أي الضَّيْقَة .
وغُمَّ الهلالُ ، إذا غطّاه الغيم . وكل شيء غطَّيته فقد غَمَمْته . وبذلك سُمِّي الرُّطَب المَغْموم ، وهو الذي يُجعل في جرَّةٍ وهو بُسْرٌ ، ثم يُغطّى حتى يُرْطِب . قال الهُذلي - هو أبو خِراش ( طويل ) « 5 » :
كأنَّ الغلامَ الحنظليَّ أجارَه * عُمانيّةٌ « 6 » قد غَمَّ مَفْرِقَها القَمْلُ
أي كَثُر فيه . والغَمام من هذا اشتقاقه لأنه يُغطّي السماء ، واللّه أعلم .
والغِمامة التي تُجعل على خَطْم البعير من ذلك . والغِمامة أيضا : أن يُشَدَّ على خَطْم الناقة السَّلُوب كساءٌ وتُدْخَل في حَيائها دُرْجَة ، وهي خِرَقٌ تُلَفّ ، فإذا أكْرَبَها ذلك حُلَّت الغَمامة عنها واستُخرجت الدُّرْجَة ، فطُلي ما كان عليها على حُوارٍ آخرَ ثمّ أُدْني منها فتَشَمُّه فَتْرأَمُه .
وكُراع الغَميم : موضع معروف .
ورجلٌ أَغَمُّ وامرأةٌ غَمّاء ، إذا دنا قُصاصُ الشَّعَر من حاجبيه حتى يغطِّي الجبهة ، وكذلك هو في القفا أيضا . قال الشاعر - هو هُدْبَة بن خَشْرَم ( طويل ) « 7 » :
فلا تَنْكِحي إن فَرَّق الدَّهْرُ بيننا * أغَمَّ القَفا والوجهِ ليس بأنْزَعا
غ ن ن
غنن
غَنَّ الوادي وأغَنَّ ، ولم يعرف الأصمعي إلّا أَغَنَّ « 8 » ، إذا كَثُرَ شجرهُ ودَغَلُه .
ويقال : وادٍ أَغَنُّ ومُغِنٌّ أيضا ، وقريةٌ غَنّاءُ ، إذا كَثُرَ أهلُها .
والغُنَّة : صوت يخرج من الخياشيم . والظِّباء غُنٌّ لأن في نَزيبها غُنَّةً . والغُنّة أيضا : ما يعتري الغلامَ عند بلوغه ، إذا غَلُظَ صوتُه .
أُهملت الغين مع الواو والهاء
غ ي ي
غيي
الغَيُّ : ضِدُّ الرُّشْد .
هامش
( 1 ) في السِّمط 31 : « وقال أبو حاتم : هذا البيت مصنوع ، صنعه من لا أحسنَ اللّه ذِكره ، يعني قطربا » ، وانظر : حواشي السمط في نسبته إلى حنظلة بن مصبِّح وحسّان . والرجز في معاني القرآن للفرّاء 3 / 176 ، ومجاز القرآن 2 / 266 ، وإصلاح المنطق 47 و 266 ، والكامل 1 / 53 و 2 / 86 ، وأمالي القالي 1 / 7 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 16 ، والخزانة 4 / 341 ؛ ومن المعجمات : العين ( حرد ) 3 / 181 ، والمقاييس ( حرد ) 2 / 51 ، والصحاح واللسان ( حرد ، غلل ) ، واللسان ( أله ) . وسينشده أيضا ص 501 و 962 .
( 2 ) من هنا إلى آخر المادة : سقط من ل .
( 3 ) ط : « يشتمذ » .
( 4 ) ط : « والمشتمذ » .
( 5 ) ديوان الهذليين 2 / 164 .
( 6 ) م : « عمانيةً » .
( 7 ) ديوانه 105 . ويُنسب أيضا إلى عبد الرحمن بن حسّان ، وهو في ديوانه 31 .
والبيت في المحبَّر 397 ، وإصلاح المنطق 60 ، والبيان والتبيين 4 / 10 ، والحيوان 7 / 157 ، والكامل 4 / 86 ، والأغاني 21 / 273 ، والاقتضاب 343 ، والخزانة 4 / 86 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( غم ) 4 / 378 ، والصحاح ( غمم ) ، واللسان ( نزع ، غمم ) . وسينشده أيضا ص 841 .
( 8 ) ليس في فعل وأفعل للأصمعي .