وجئتك في ضَفَّة الناس ، أي في جماعتهم ، مثل الجُفَّة سواء ، إلا أنهم قالوا الجَفَّة والجُفَّة ، ولم يقولوا الضُفَّة بالضمّ .
فضض
ومن معكوسه : فَضَضْتُ الشيءَ أَفُضُّه فَضًّا ، إذا كسرتَه أو فَرَّقْتَه ، ولا يكون إلّا الكسرَ بالتفرقة ، نحو : فَضَضْتُ الخِتام وما أشبهه .
والانفضاض : التفرق ، وانْفَضَّ القومُ وارْفَضُّوا ، إذا تفرقوا .
والفِضَّة : معروفة .
وكل شيء تفرَّقَ من شيء تكسَّر فهو فُضاضة . قال الشاعر - هو النابغة الذُّبياني ( طويل ) « 1 » :
يَطيرُ فُضاضا بينهم كلُّ قَوْنَسٍ * ويَتْبَعُها منهم فَراشُ الحواجبِ
و
في الحديث أنه قيل لفلان : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لَعَنَ أباك وأنت في صُلْبه فأنت فَضَضٌ من لعنة اللّه « 2 » .
ض ق ق
قضض
استُعمل من معكوسه : قَضَّ الطعامُ يَقَضُّ قَضًّا وقَضِيضا وأَقَضَّ ، إذا كان فيه حَصًى صِغارا .
وقَضَّ عليه مَضْجَعُه وأَقَضَّ ، إذا خَشُنَ .
وقَضِضْتُ أنا أَقَضُّ قَضَضا ، إذا أكلت طعاما فيه قَضَض ، وهو الحصى الصِّغار .
والقِضَّة : أرض ذات حَصًى . قال الراجز « 3 » :
قد وقعتْ في قِضَّة من شَرْجِ * ثم استَقَلَّتْ مثلَ شِدْقِ العِلْجِ
يصف دلوا . والعِلْج هاهنا : الحمار الوحشي . قال أبو بكر :
شَرْج : بئر معروفة ؛ وشَرْج : موضع معروف . يعني دلوا وقعت في ماء قليل يجري على حصى فلم تمتلئ واستقلَّت كأنها شِدْق حمار .
وقِضَّة « 4 » : موضع كانت فيه وقعة بين بكر وتغلب سُمِّي يوم قِضَّة .
والقَضَاض « 5 » : صخر يركب بعضه بعضا مثل الرِّضام .
ض ك ك
ضكك
ضَكَّه يَضُكُّه ضَكًّا ، إذا غمزه غمزا شديدا . وضَكَّه بالحُجَّة ، إذا قهره بها . وضكَّه الأمرُ ، إذا كَرَبَه وضاق عليه .
وأصل الضِّكِّ الضِّيقُ .
ض ل ل
ضلل
ضَلَّ يَضِلُّ ضَلالًا ، والضَّلال ضدُّ الهدى . وضَلَّ في الأمر ضَلالًا ، إذا لم يهتدِ له . وضَلَّ في الأرض ضَلالًا ، إذا لم يهتدِ للسبيل .
ويقال : فلان ضُلُّ بنُ ضُلٍّ ، إذا كان منهمكا في الضلال .
ومثل من أمثالهم : « يا ضُلُّ ما تجري به العصا » « 6 » ؛ والعصا :
فرس .
ويقال : فعل ذاك ضَلَّةً ، أي في ضلالٍ .
وذهب فلان ضَلَّةً ، إذا لم يُدْرَ أين ذهب . وكذلك : ذهب دَمُه ضَلَّةً ، إذا لم يُثأر به . قال الراجز ( مشطور المديد ) « 7 » :
ليتَ شِعري ضَلَّةً * أيُّ شيءٍ قَتَلَكْ
قال ابن الكلبي : قُتل ابنا الحارث بن أبي شَمِر جميعا يومَ عين أُبَاغ ، وقُتل المنذر يومئذ ، فحُملا على بعير وعُولي بالمنذر فقال الناس : لم نر كاليوم عِكْمَيْ بعير ، فقال الحارث : « وما العِلاوةُ بأَضَلَّ » ؛ أي ليس بدونهما .
وضَلَّ الشيء إذا خفي وغاب . وكذلك فُسِّر قوله جلّ وعزّ :
أَ إِذا ضَلَلْنا
فِي الْأَرْضِ « 8 » ، أي خَفِينا وغِبنا ، واللّه أعلم .
وضَلَلْتُ الشيءَ : أُنْسِيتُه . وكذلك فُسِّر :
وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
« 9 » : أي من الناسين ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ديوانه 44 ، والشعر والشعراء 103 ، والمعاني الكبير 1080 ، والخصائص 2 / 270 ، واللسان ( فرش ، فضض ) . وسيجيء أيضا ص 729 .
( 2 ) ط : « فَضَضٌ من لعنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلَّم » .
( 3 ) المخصَّص 10 / 93 ، والبلدان ( قِضَة ) 4 / 368 ، والصحاح ( قضض ) ، واللسان ( شرج ، قضض ) . وسينشدهما ابن دريد أيضا ص 458 و 910 .
( 4 ) بتخفيف الضاد في البلدان 4 / 368 .
( 5 ) بكسر أوله في القاموس .
( 6 ) المستقصى 2 / 406 .
( 7 ) نسبه التبريزي في شرحه 2 / 191 إلى أمّ تأبط شرًّا أو أمّ السُّليك بن السُّلَكة ، وجعله من مشطور المديد ، وقال : « قال أبو العلاء : هذا الوزن لم يذكره الخليل ولا سعيد بن مسعدة وذكره الزجّاج وجعله سابعا للرمل ، وقد يحتمل أن يكون مشطورا للمديد » . وانظر : دلائل الإعجاز 209 ، وشرح المرزوقي 914 ، والمخصَّص 13 / 75 . وسينشد ابن دريد شواهد أخرى من هذه القصيدة في ص 629 .
( 8 ) السجدة : 10 .
( 9 ) الشعراء : 20 .