ووصفت امرأة من العرب فرسا فقالت : شَقّاء مَقّاء طويلة الأنقاء .
والشَّقيق : الثور الفتي السِّنّ إذا تم شبابه . وأنشد ( طويل ) « 1 » :
أبوك شَقيقٌ ذو صَياصٍ مذرَّبٌ * وإنَّك عِجْلٌ في المواطن أبْلَقُ
وشِقُّ الكاهن : رجل معروف .
والشِّقاق : المعاداة والمغالظة ؛ شاقَقْتُه مُشاقَّةً وشِقاقا .
وشقيق الرَّجل : أخوه ، كأنه شُقّ نسبُه من نسبِه .
وللشين والقاف مواضع في التكرير والاعتلال تراها إن شاء اللّه « 2 » .
قشش
ومن معكوسه : قششت الشيء أقُشُّه قَشًّا ، إذا جمعته . وقَشَّ الرجلُ ما على الخُوان ، إذا أكله كلَّه أجمعَ .
والقَشّ والتقشيش « 3 » : أن تطلب الأكل من هاهنا وهاهنا .
والقِشَّة : ولد القرد الأنثى ، لغة يمانية ، والذكر الرُّبّاح .
والقَشّ : رديء النخل ، نحو الدَّقَل وما أشبهه ، لغة يمانية .
ش ك ك
شكك
شَكَّ يَشُكُّ شَكًّا . والشَّكّ : ضد اليقين .
وشككت الصَّيد وغيرَه بالسهم أو بالرُّمح ، إذا انتظمته . قال الشاعر - هو عنترة ( كامل ) « 4 » :
فَشَكْكَتُ بالرُّمح الطويل ثيابه * ليس الكريمُ على القَنا بمحرَّمِ
وقال قوم : لا يكون الشَّكُّ إلّا أن يجمع بين شيئين بسهم أو رمح . ولا أحسب هذا ثَبْتا .
والشَّكّ : وجع ، وهو لُصوق العَضُد بالجَنْب . قال الشاعر - هو ذو الرُّمّة ( بسيط ) « 5 » :
[ وثْبَ المُسَحَّج من عانات مَعْقُلَةٍ ] * كأنَّه مستَبانُ الشَّكِّ أو جَنِبُ
والجَنِب : الذي يشتكي جنبَه .
والشكائك : جمع شَكِيكةٍ من قولهم : دعه على شَكِيكته ، أي على طريقته .
كشش
ومن معكوسه : كَشّ البَكْرُ يَكِشُّ كشًّا وكَشيشا ، وهو دون الهدر ؛ والكشّ لأفتاء الإبل « 6 » . قال الراجز - وهو رؤبة « 7 » :
هَدَرْتُ هدرا ليس بالكشيشِ
وكشَّت الأفعى كشًّا وكَشيشا ، إذا حكَّت جلدها بعضه ببعض . قال الراجز « 8 » :
كأنَّ بين خِلْفِها والخِلْفِ * كَشَّةَ أفعى في يَبِيسٍ قَفِّ
أي يابس . ومن زعم أن الكشيش صوتها مِن فِيها فهو خطأ ، فإن ذلك الفحيح من كل حيَّة . والكشيش للأفعى خاصَّةً .
والكُشَّة : الناصية في بعض اللغات أو الخُصْلَة من الشَّعَر .
والكُشْيَة : شحم الضَّبّ ، والجمع كُشًى ، وليس هذا بابه « 9 » .
ش ل ل
شلل
شلَّ القومَ يَشُلُّهم شَلًّا ، إذا طردهم طردا . وشلّ الحمارُ آتُنَه ، وشَلَّ الراعي إبله ، إذا طردها .
وشَلَّت يدُه شَلًّا وشُلولًا ، إذا يَبِسَتْ ، وأَشَلَّها اللّه إشلالًا .
ويقال للرجل إذا عمل عملًا فأحسن : لا شَلَلًا . والشُّلُول أيضا : مصدر الشَّلّ .
ويقال : شَوَّلَتْ بالقوم نِيَّةٌ ، وشالت ، إذا استخَفَّتهم ، أي ارتحلوا .
والشُّلَّة : النِّيَّة حيث انتوى القوم . قال الشاعر - هو أبو ذؤيب ( وافر ) « 10 » :
[ فقلتُ تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابن عمٍّ ] * مواقِعَ شُلَّةٍ وهي الطَّرُوحُ
وحمارٌ مِشَلًّ : كثير الطرد ، وكذلك الرجل .
هامش
( 1 ) لم ينسبه ابن دريد في الاشتقاق 42 ، وفيه : ذو صياصي مدرَّبّ .
( 2 ) ص 207 و 1075 .
( 3 ) ط : « والقشّ والقشيش » .
( 4 ) من معلّقته الشهيرة ؛ ديوانه 210 .
( 5 ) ديوانه 10 ، وأمالي القالي 2 / 260 ، والمخصَّص 7 / 168 ، والمقاييس ( جنب ) .
1 / 483 و ( شك ) 3 / 173 ، والصحاح واللسان ( جنب ، شكك ) .
( 6 ) ط : « لإقبال الإبل » !
( 7 ) سبق إنشاده ص 44 .
( 8 ) الثاني في الأزمنة والأمكنة 2 / 118 ؛ وانظر : التاج ( كشش ، قفف ) . وسيجيئان ص 161 ، والثاني ص 1054 . وفي التاج : كأن صوت ، وفي الاقتضاب :
كشيش أفعى .
( 9 ) ص 879 .
( 10 ) ديوان الهذليين 1 / 69 ، والخزانة 3 / 150 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( شل ) 3 / 174 ، والصحاح واللسان ( شلل ) . وفي الديوان : ومطلب شلّة ونوًى طروحُ .