سُمّي الرّجل ، فإذا اخضرّ واستدار قبل أن يشتدّ ، فإنّ أهل نجد يسمّونه الجَدَالَ ، قال بعض أهل البادية « 28 » : [ طويل ]
وَسَارَتْ إِلَى بَيْرِينَ خَمْساً فَأَصْبَحَتْ * يَخِرُّ عَلَى أَيْدِي السُّقَاةِ جَدَالُهَا
فإذا عَظُمَ فهو الْبُسْرُ ، فإن صارت فيه خطوط وَطَرَائِقُ فهو الْمُخَطَّمُ .
فإذا تغيّرت الْبُسْرَةُ إلى الْحُمْرَةِ قيل : هذه شُقْحَةٌ وقد أَشْقَحَ النّخلُ ، فإذا ظهرت فيه الحمرة قيل : أَزْهَى النّخلُ يُزْهِي « 29 » وهو الزَّهْوُ ، وفي لغة أهل الحجاز الزُّهُوُّ « 30 » ، فإذا بَدَتْ فيه نُقَطُ من الإِرْطَابِ قيل : قد وَكَّتْ وهي بُسْرَةٌ مُوَكِّتَةٌ ، فإذا أتاها التَّوْكِيتُ « 31 » من قِبَلِ ذنبها قيل : ذَنَّبَتْ فهي مُذَنِّبَةٌ ، والرُّطَبُ التَّذْنُوبُ . فإذا دخلها كلَّها الإِرْطابُ وهي صُلْبَةٌ لم تَنْهَضِمْ بَعْدُ فهي جُمْسَةٌ وجمعها جُمُسٌ ، / 129 و / فإذا لَانَتْ فهي ثَعْدَة وجمعها ثَعْدٌ ، فإذا بلغ الإِرطابُ نصفَها فذلك المُجَزِّعُ [ ويقال : المُجزَّعُ ] « 32 » .
فإذا بلغ ثلثيْها فهي حُلْقَانَةٌ وهو مُحَلْقِنٌ فإذا جرى فيها الإِرْطَابُ « 33 » كلّها ، فهي الْمُنْسَبِتَةُ وهو رُطَبٌ مُنْسَبِتٌ . فإذا أَرْطَبَ النّخلُ كلّه فذلك الْمَعْوُ ،
هامش
( 28 ) في حاشية ت 2 : هو المخبّل السّعدي .
واسمه ربيعة بن ربيع بن قتال من بني لأي بن أنف الناقة ويكنّى أبا يزيد وهو من الشعراء المقلين . عاش في الجاهلية والاسلام إلى أن أدرك خلافتيْ عمر وعثمان . وهو عند ابن سلّام في الطبقة الخامسة من فحول الجاهلية . انظره في : الأغاني ج 13 ، ص 190 - 200 وتاريخ بلاشير ص 290 ، وخزانة الأدب ج 2 ، ص 535 - 536 ، والشعر والشعراء ج 1 ، ص 333 ، وطبقات فحول الشعراء ج 1 ، ص 149 ، والمؤتلف والمختلف ص 177 .
( 29 ) سقطت في ت 2 .
( 30 ) في ز : الزُّهْوُ ( بهاء ساكنة وواو مخفّفة ) .
( 31 ) في ت 2 : التّرطيب .
( 32 ) زيادة من ت 2 ، وفي ز : والمجزّع أيضا .
( 33 ) في ت 2 وز : الإِرطابُ فيها .