بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الفن السادس من الطبيعيات
قد استوفينا في الفن الأول الكلام على الأمور العامّة في الطبيعيات ، ثم تلوناه بالفن الثاني في معرفة الاجرام والسماء والعالم والصور « 1 » والحركات الأولى في عالم الطبيعة ، وحققنا أحوال الأجسام التي لا تفسد والتي تفسد ، ثم تلوناه بالكلام على الكون والفساد وأسطقساتها ، ثم تلوناه بالكلام على أفعال الكيفيات الأولى وانفعالاتها والأمزجة المتولدة منها .
وبقي لنا أن نتكلم على الأمور الكائنة ، فكانت الجمادات وما لا حس له ولا حركة إرادية أقدمها وأقربها تكوّنا من العناصر ، فتكلّمنا فيها في
هامش
( 1 ) - في معرفة الاجرام والصور والحركات الأولى ( كما في نسختين مقروتين مصححتين من الشفاء ) . ونسخة أخرى مصحّحة أيضا في غاية الجودة مطابقة لما في الكتاب اعني :
« في معرفة الاجرام السماء والعالم والصور والحركات الأولى » .
فالسماء والعالم بيان للاجرام كما قال في أول الفن الثاني ص 159 ، في السماء والعالم . والاجرام السماوية من التصحيحات الخبالية الخيالية . ثم العبارة في طبع مصر هكذا : « في معرفة السماء والعالم والاجرام والصور . . . » وهي حسنة ان لم تكن بالتصحيح القياسي .