تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

مقدّمة التحقيق

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي خلق ملكه على مثال ملكوته ، وأسّس ملكوته على مثال جبروته ، ليستدلّ بملكه على ملكوته ، وبملكوته على جبروته . والصّلوة والسلام على ممدّ الهمم رسوله الخاتم ، وآله الموازين القسط أئمّة الأمم ، ومن سلكوا نهجهم الهادين إلى الطريق الأمم . وبعد فلا يخفى على من لم يهمل نفسه ولم ينسها أن معرفة النفس هي السبيل إلى معرفة الواجب تعالى شأنه ، والطريق إلى الإيقان بالمعاد المفضى إلى تحصيل السعادة الأبديّة ، فهي أفضل المعارف وأنفعها . قوله سبحانه :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
قال الوصيّ الإمام أمير المؤمنين على - عليه السلام - : « لا تجهل نفسك فان الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شيء » . وقال عليه السلام : « من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم » . وقال عليه السلام : « من لم يعرف نفسه بعد عن سبيل النجاة وخبط في الضلال والجهالات » .
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 5 | أبو علي سينا