فتنجذب الرطوبات إليه فيمتلىء الدماغ فينوّم بالترطيب « 1 » .
والذي لمهم في الباطن هو أن يكون الغذاء والرطوبات قد اجتمعت من داخل فتحتاج إلى أن يقصدها الروح بجميع الحار العزيزي ليفى بهضمها التام فيتعطّل الخارج .
والذي يكون من جهة الآلات فأن تكون الأعصاب قد امتلأت وانسدت من أبخرة وأغذية تنفذ « 2 » فيها إلى أن تنهضم ، والروح « 3 » ثقلت من الحركة لشدة الترطيب .
وتكون اليقظة لأسباب مقابلة لهذه . من ذلك أسباب يجفّف مثل الحرارة واليبوسة ، ومن ذلك جمام « 4 » وراحة حصلت ، ومن ذلك فراغ عن الهضم فتعود الروح منتشرة كثيرة ، ومن ذلك حالة ردّية تشغل النفس عن الغور ، بل تستدعيها إلى خارج كغضب أو خوف لأمر قريب أو مقاساة « 5 » لمادّة مؤلمة . وهذا قد دخل فيما نحن فيه بسبيل العرض ، وإن كان من حق النوم واليقظة أن يتكلم فيه في عوارض ذي الحس .
هامش
( 1 ) - في تحصيل بهمنيار : « لأن كل موضع يسخن في البدن تنجذب اليه الرطوبات وكذلك الحال في شعلة السراج والسبب فيه ضرورة الخلأ فيمتلى الدماغ بالرطوبة وينوم بالترطيب ويثقل الروح ويعجز عن الحركة . . . » ( ط 1 - ص 800 ) .
( 2 ) - اى الروح .
( 3 ) - أو الروح ، نسخة .
( 4 ) - جمام كسحاب آسايش وآسودگى أسب بعد از ماندگى . منتهى الإرب .
( 5 ) - رنج كشيدن .