متمكنة منهما ، فبالحري أن تحسن خدمتها للنفس في ذلك ، لأنها تحتاج لا محالة فيما يرد عليها . من ذلك أن ترتسم صورته في هذه القوى « 1 » ارتساما صالحا إما هي بأنفسها وإما محاكياتها .
ويجب أن يعلم أن أصح الناس أحلاما أعدلهم أمزجة .
فإن اليابس المزاج وإن كان يحفظ جيدا فإنه لا يقبل جيدا .
والرطب المزاج وإن كان يقبل سريعا فإنه يترك سريعا فيكون كأنه لم يقبل ولم يحفظ جيدا .
والحار المزاج متشوش الحركات .
والبارد المزاج بليد .
وأصحهم من اعتاد الصدق .
فإن عادة الكذب والأفكار الفاسدة تجعل الخيال ردئ الحركات غير مطاوع لتسديد « 2 » النطق ، بل يكون حاله حال خيال من فسد مزاجه إلى تشويش .
[ في النوم واليقظة ]
وإذا كان هذا « 3 » مما يتعلق بالنوم واليقظة ، فيجب أن ندل هاهنا
هامش
( 1 ) - القوة ، نسخة . وفي تعليقة نسخة : وحينئذ لا يكون بين المعنى الذي أدركته النفس وبين الصور التي رأتها المتخيلة فرق الا من جهة الكلية والجزئية فيكون الرؤيا غنية عن التعبير .
( 2 ) - اى لتصويب .
( 3 ) - قوله : « وإذا كان هذا . . . » تمهيد لا يراد البحث عن النوم واليقظة ولابدّ من البحث عنهما في المسائل الفلسفية وهذا المقام انسب من غيره في ايراد البحث عنهما لوجهين :
الأول : ان البحث عنهما يجب ان يكون في المسائل المتعلقة بذى الحس اى الحيوان