تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا شئ أو لا جسم لا ينقص من عظم كليته ولا تنفعهم الزاوية التي عند البصر . إنما ينفع ذلك أصحاب الأشباح إذ يقولون : إن الشبح يقع على القطع « 1 » الواقع في المخروط الموهوم عند سطح الجليدية الذي رأسه في داخل . فإن كانت الزاوية أكبر لأن الشئ أقرب كان القطع أعظم والشبح الذي فيه أعظم ، وإن كانت الزاوية أصغر لأن الشئ أبعد كان القطع أصغر والشبح الذي فيه أصغر . وأما على مذهب من يجعل المبصر ملموسا بآلة البصر فما تغنى هذه الزاوية . وأما القسم الثاني فهو أظهر بعدا واستحالة ، وهو أن يكون ذلك الخارج يفارق المبصر ويمضى إلى الفرقدين ويلمسهما ولا وصلة بينه وبين المبصر فيحسّ المبصر بما أحس هو « 2 » ، ويكون كمن يقول : إنّ لامسا يقدر أن يلمس بيد مقطوعة وأن الحية يتأدى إلى بدنها ما يلمسه ذنبها المقطوع المفصول عنها وقد بقي فيها الحس « 3 » ، إلا أن يقال إنه « 4 » أحال المتوسط وحمله « 5 » رسالة إلى المبصر فيكون الهواء مؤديا مستحيلا معا ، وقد قلنا على هذا بما فيه كفاية . وإن كان متصلا ببعض المبصر « 6 » وجب أن لا يراه كله ، بل ما يلاقيه منه فقط . فإن جعل مستحيلا « 7 » إلى
هامش
( 1 ) - فان المخروط حينئذ ناقص إذ رأسه في داخل العين كما صوّروه . ( 2 ) - اى الخارج المفارق . ( 3 ) - وقد بقي فيه ، نسخة . اى في الذنب . وأرى انّ الصواب « فيهما » بتثنية الضمير اى وقد بقي في اليد المقطوعة والذنب المقطوع الحس . ( 4 ) - اى ذلك الخارج المفارق للمبصر بالكسر . ( 5 ) - اى المرئى ( المتوسط ) . ( 6 ) - في تعليقة نسخة : هذا هو القسم الثالث . ( 7 ) - فان جعل الهواء مستحيلا ، نسخة .