تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وثانيا أنه لو كانت هوائية داخلت رطوبته فبيضته لكانت خثورة « 1 » لا انعقادا ، وقد علمت هذا قبل . وأيضا فإن الدواء الذي يتخذه أهل الحيلة ويسمّونه لبن العذراء يكون من خل طبخ فيه المرداسنج حتى انحل فيه ، ثم صفّى حتى بقي الخل في غاية الإشفاف والبياض ، وخلط بماء طبخ فيه القلى ، وصفى غاية التصفية حتى صار كأنه دمعة . فإنه إن قصر في هذا لم يلتئم منهما المزاج الذي يطلبونه . فكما يخلط هذان الماءان ينعقد فيه المنحل الشفاف من المرتك « 2 » أبيض في غاية البياض كاللبن الرائب ، ثم يجف ، فليس ذلك لأن هناك شفافا عرض له التفرق ، فإن ذلك كان متفرقا منحلا في الخل ولا أجزاء مشفة صغارا جدا تدانت وتقاربت ، بل إن كان ولا بد فقد ازدادت في ماء القلى تفرقا « 3 » ولا أيضا خالطها هواء من خارج بوجه من الوجوه ، بل ذلك على سبيل الاستحالة ، فليس كل تولد بياض فيما أحسب على الصفة المذكورة . ولو لم يكن البياض إلا ضوءا والسواد إلا ما قيل ، لم يكن تركيب السواد والبياض إلا آخذا مسلكا واحدا . بيان هذا : أن البياض يتجه « 4 » إلى السواد قليلا قليلا من طرق ثلاثة :
هامش
( 1 ) - غلظت . ( 2 ) - في تعليقة نسخة : المرتك كمقعد المرداسنج ( القاموس ) . ( 3 ) - في تعليقة نسخة : قال الامام ولان تلك الأجزاء تقاربت حتى ينعكس ضوء بعضها إلى بعض فان حدّة ماء القلى أولى بالتفريق . ( 4 ) - قوله : « بيان هذا ان البياض يتجه . . . » ، الشيخ - قدس سره - أبطل المذهب الأول بطريقين : طريق الاتجاه وطريق الانعكاس . اما طريق الاتجاه فتنتهى العبارة في بيانه إلى قوله : « ولو كانت هذه لا تكون الا باختلاط الأجسام » . واما طريق الانعكاس فيبدأ من قوله