تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

الفصل الثاني من المقالة التاسعة في إثبات دوام الحركة بقول مجمل ثم بعده بقول مفصل « 1 »

وقد اتضح لك فيما سلف من العلوم الطبيعية وجود قوة غير متناهية غير مجسمة ، وأنها مبدأ الحركة الأولية ، وبان لك أن الحركة المستديرة ليست متكوّنة تكوّنا زمانيا ، فقد بان لك من هناك من وجه مّا أنّ مبدأ دائم الوجود . وقد بان لك بعد ذلك أن الواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته ، فإنه لا يجوز أن تستأنف له حالة لم تكن ، مع أنه قد بان لك أن العلة لذاتها تكون موجبة المعلول ، فإن دامت أوجبت المعلول دائما . ولو اكتفيت بتلك الأشياء لكفاك ما نحن في شرحه ، إلّا أنا نزيدك بصيرة . فنقول : إنك قد علمت أن كل حادث فله مادة ، فإذا كان لم يحدث ثم حدث لم يخل : إما أن تكون علتاه الفاعلية والقابلية لم تكونا فحدثتا ، أو كانتا ، ولكن كان الفاعل لا يحرك والقابل لا يتحرك ، أو كان الفاعل ولم يكن القابل ، أو كان القابل ولم يكن الفاعل . ونقول قولا مجملا قبل العود إلى التفصيل إنه إذا كانت الأحوال من جهة
هامش
( 1 ) - كما في نسخة مخطوطة عندنا .