تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

الفصل الأوّل من المقالة التاسعة في صفة فاعلية المبدأ الأول

فقد ظهر لنا أن للكل مبدأ واجب الوجود ، غير داخل في جنس أو واقع تحت حد أو برهان ، وبرئ عن الكم والكيف والماهية والأين والمتى والحركة ، لا ندّله ولا شريك له ولا ضد له ، وأنه واحد من جميع الوجوه ، لأنه غير منقسم : لا في الأجزاء بالفعل ولا في الأجزاء بالفرض والوهم كالمتصل ، ولا في العقل بأن تكون ذاته مركبة من معان عقلية متغايرة تتحد منها جملة ؛ وأنه واحد من حيث هو غير مشارك البتة في وجوده الذي له ، فهو بهذه الوحدة فرد ، وهو واحد لأنه تام الوجود ما بقي له شئ ينتظر حتى يتم ، وقد كان هذا أحد وجوه الواحد . وليس الواحد فيه إلّا على الوجه السلبي ، ليس كالواحد الذي للأجسام ، لاتصال أو اجتماع ، أو غير ذلك مما يكون الواحد فيه بوحدة هي معنى وجودي يلحق ذاتا أو ذواتا .