تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل والمقالات — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
هزيمة . هذه الدراسة ننشرها كما هي ، وكما وصلت الينادون اية إضافة ، ودون اي حذف . وليس هناك أحد أفضل من الشيخ الأفغاني المشهور ، يستطيع ان يكتبها لأن أحدا لا يعرف العالم الاسلامي أفضل منه ، ولأن أحدا لا يستطيع التكهن بالتبعات الخطيرة التي يمكن لاحداث السودان ان تلقاها في مصر وفي غيرها . وفيما يلي نص مقالة الأفغاني : المهدي ليس نبيّا « الشخص الغامض ، محمداحمد ، الذي برز خلف اسم المهدي منذ عامين في السودان ، والذي عبر قضائه شبه التام على الحملة العسكرية التي قادها الجنرال « هيكز » « » بدأ يشغل الرأي العام في أوروبا ، ويستنفر بصورة خاصة الصحافة الانكليزية التي تعكس ، فيالوضع الراهن للأمور ، المشاعر الحقيقة للأمة . هذا الانتصار ، الذي زرع الفوضى في وزارة الخارجية ، يبدو انه احتفظ للسيد « غلاد ستون » « » في وادي النيل بنفس الثمار التي جناها اللورد « بيكونسفيلد » « » في أفغانستان . ومن ناحية أخرى ، فتح هذا الانتصار الباب امام مطامع الخديوي السابق إسماعيل باشا ، وكذلك امام مطامع حليم باشا : فكل واحد منهما يعمل بنشاط للحصول على عطف انكلترا ، ولا يتوانى الواحد منهما ان يعد الانكليز بخنق هذه الانتفاضة على شرط ان يؤكدوا له دعمهم للوصول إلى عرش الخديوية . أما بالنسبة لتوفيق فهو في وضع في غاية التعقيد وفي حالة تصبح عصيبة ، يوما بعد يوم . نرى هذا الأمير البائس تحت رحمة احتمالين كلاهما مشؤوم : احتلال الانكليز النهائي لمصر ، أو وصول المهدي إلى القاهرة . وتحت رحمة طموحين : طموح أبيه إسماعيل وطموح عمه حليم . واني اقترح أن اقدم في مقال لاحق بعض التقديرات الشخصية للمهدي من وجهة نظر سياسية ، ومن زاوية مصالح القوى الاستعمارية ومصالح تركيا ، وللتحدث عن الانطباع الذي يمكن ان يولده اسم المهدي في العالم الاسلامي ، كما