تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل والمقالات — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( 2 )

2 - المهديّة والمهدي السوداني

المهديه ( 1 )

في العام الفائت ، كانت جريدة « المتصلب » « من » السباقة في تعريف الجمهور الباريسي على احدى الشخصيات الأكثر أهمية واحد اسمى العقول في العالم الشرقي ، الشيخ الأفغاني جمال‌الدين ، العدو اللدود الذي تلقاه انكلترا في كل مكان ، والذي يبدو انه أدى إزاء انكلترا قسم هنيبعل . ولنستعد هنا هذا الحدث الذي ذكره مراسلنا « فوكلان » « . » في « ذكريات من الثورة المصرية » . ذات مساء في مسجد الحسين في القاهرة ، وامام أربعة آلاف شخص ، القى جمال‌الدين خطابا حماسيا ، فضح خلاله ، وبحس عميق ، وقبل ثلاث سنوات ، الهدف النهائي للسياسة الانكليزية على ضفاف النيل . بعد يومين ، وبناءاً لطلب القنصل العام لانكلترا ، أوقف خطيب مسجد الحسين ، وساقوه في مركب ونقلوه إلى جدة على شاطيء الجزيرة العربية . انكفأ جمال‌الدين حينها إلى داخل مقاطعة الحجاز ، حيث لم يعد يسمع عنه شيء . منذ بضعة اشهر ، وصل الشيخ الأفغاني إلى باريس ، وأعطانا ملاحظات ومعلومات عن الوضع في الهند التي مكث فيها عدة سنوات والتي تجول فيها من مدة قريبة ، وقد اعجبنا بالفائدة المباشرة التي انطوت عليها هذه المعلومات ( مقالة الأفغاني عن الهند نشرت في الصحيفة نفسها بتاريخ 4 نيسان ( ابريل ) 1883 ) . واليوم شاء الأفغاني ان يقدم لنا دراسة عن‌المهدى الذي ثور الاسلام بظهوره في منطقة النيل الأبيض ، والذي منذ فترة وجيزة كبد الجيش الانكليزي - المصري ، أشنع