تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

فرية دنيئة على الإسلام !

في برقية وردت لجريدة الديلي تلغراف من القاهرة في 27 مايو 1884 أن زبير باشا طلب إلى سراي توفيق باشا ، بناء على إشارة الحكومة الإنجليزية ، والتمس منه المستر أجرتون أن يجد وسيلة لإرسال مندوب إلى چوردون باشا يأمره بالعودة حالًا . واتباعًا لأمر توفيق باشا بعث الزبير بأحد خدمه لأداء هذا العمل وكان فرصة انتهزتها حكومة فرنسا لاستدعاء قنصلها في الخرطوم . وقد ضمن الزبير وصول المندوب وعودته بالجواب في خمسين يومًا . اه . إن صح هذا دلنا على أن چوردون ليس معززاً برجال أولي بأس وشدة كما جاء في البرقيات وأن الإنجليز عجزوا عن إنقاذه بقوة حربية وإن كانوا ربما يقصدون الحرب لغاية أخرى . ونقلت الجرائد الأوروپية ما يعجب من نسبته لزبير باشا . ذلك أنه أشخص ثلاثة من أولاده إلى رؤساء الثائرين ومع كل واحد منهم كتاب إليهم وهذا مفاده نذكره ترجمة من تلك الجرائد بلا تصرف في عباراته : شكرًا للخديو ولدولة بريطانيا العظمى وللچنرال چوردون . كل أملاكنا التي انتزعت منا سترد إلينا . يا أحبابي ويا أهل وطني إني أبعث إليكم أولادي الثلاثة مصحوبين برقيم إلى الچنرال چوردون فدعوهم يصلون إليه وسلهوا سبلهم ، وأقسم عليكم باسم النبي وأسماء أجدادي الذين أكرموا الأسراء أن ترافقوا چوردون إلى كورسكو وأن تعاونوه حتى يعلو متن النيل . كل معاملة تسيء الچنرال فهي تكسر خاطري إلى الأبد . وأنا وعيالي هنا رهن إلى أن يعود الچنرال