أخبار أخيرة
* كتب مراسل الديلي نيوز المرافق للجيش الإنجليزي في سواحل البحر الأحمر أن الجيوش الإنجليزية تقاسي مصاعب ومشاق شديدة في قطع الطريق إلى حيث تلتقي مع جيوش عثمان دجمة لتلتحم معها في القتال مرة ثالثة ، فإن الحر شديد والمسالك وعرة والمياه مضرة بالصحة ، مع قلتها ولم يجوزوا إلى أول مرحلة إلا وقد أجهدهم التعب ، واستولى عليهم الوهن ، فأعجزوا أربعمائة منهم عن المسير . قالت جريدة التان : إن هذا الهجوم لم تتبين غايته ، ولما سئل عنه مستشار خارجية إنجلترا في البر لمان لبس في الجواب وراوغ في بيان الحقيقة ، كأنه يريد التملص مما عساه أن يرد عليه من بعد وإخفاء المقصد ، حتى إذا لم ينجوا فيه ستروا ما يلحقهم من حجل الإخفاق في السعي . وموهوا على ما يمسهم من الشين ، ويغلب على الظن أن القصد منه فتح الطريق بين بربر وسواكن لتتمكن حكومة الإنجليز من مخابرة الچنرال چوردون من جهة سواكن ( حيث تعثرت عليها من طريق الخرطوم بعد محاصرتها بجيوش محمد أحمد من أطرافها المتصلة بالنيل ) . ويقول مراسل الديلي نيوز إن الشدة لو دامت بالعساكر الإنجليزية على حالتها الحاضرة ، فلا بد أن تصير غنيمة باردة لعثمان دجمة وفريسة ناجزة لأشياعه . وفي جريدة التايمس أن القلق في لندن شديد ، والاضطراب بالغ فيها حده ، وعموم الناس يتطلعون إلى أخبار المصرية دقيقة بعد دقيقة ، وأتبعت ذلك