والهندية ، وقد قمنا بجمعها كاملة وبعد بحثها ودراستها ، وضعناها اليوم تحت تصرف الراغبين [ 1 ] . ومن الضروري أن نوضح أن ( قصص الأستاذ ) الذي تم نقلها في هذه المجموعة قد صدرت لأول مرة بواسطة المرحوم أبى الفضل قاسمى - قبل أربعين سنة - ويحتفظ بنسختها الخطية ضمن وثائق السيد في مجلس الشورى الإسلامي ، إلا أن أيّا من هذه القصص ليست بخط السيد نفسه ، ويبدو أن السيد قد سردها في أوقات الفراغ ، وكنوع من الممارسة الفكرية وكان أحد تلامذته يقوم بتقريرها ؟ ! . . من الضروري أن نشير إلى أن محتويات إحدى هذه القصص ، لا تتفق مع بعض أفكار وتوجهات السيد العامة ، وعلى أية حال فقد أوردنا هذه القصص أيضاً في هذه المجموعة . 8 - رسائل ووثائق السيد السياسية - التاريخية : ضمن الأوراق والوثائق المتبقية من السيد ، يوجد العشرات من المكاتيب والرسائل من السيد والتي كتبت في طهران وكرمانشاه وبغداد والبصرة وبطر سبورغ وموسكو واسطنبول وپاريس ولندن الخ ، معظمها ذو مضمون سياسي أو نقدي .
هامش
[ 1 ] . صدرت الطبعة الفارسية من مقالات السيد جمال الدين تحت عنوان « مقالات جمالية » في كالكتا بالهند عام 1884 م وعلى غلافها جاء وصف السيد جمال الدين بأنه : « حبر فهامة ، فيلسوف علامة ، حضرة مولانا السيد جمال الدين الحسين الأفغاني المصري المقيم بمدينة پاريس » . وقام محمد عبد الغفور شهباز البهاري بوصف السيد جمال الدين الأفغاني بأنه : « أحد أجل علماء مصر وأعز فلاسفة العصر » . وقد استخدم السيد جمال الدين بالذات العديد من الأسماء لتوقيع بعض رسائله منها : جمال الدين الحسيني وجمال الدين السعد آبادي وجمال الدين الأسد آبادي وجمال الدين الأفغاني وجمال الدين كايولى وجمال الدين الاستانبولى وجمال الدين الرومي وجمال الدين الطوسي و . . . ولا أرى داعيًا للنقاش حول مكان ولادة السيد ، هل ولد في أسد آباد بإيران أو السعد آباد في أفغانستان ؟ ! فما جدوى أن نبحث في هويته في حين حدد هو بالذات هويته ، إذا اعتبر نفسه في توقيعاته : مصريًا / أفغانيًا / استانبوليًا / أسدآباديا / روميًا وطوسيًا و . . . إذن ، فهو ينتمى إلى الأمة الإسلامية جمعاء ، وقد جسد هذا الانتماء في دعواته وأطروحاته . وقد ورد في كتاب « خاطرات » وهو تقرير عن آراء وأفكار السيد جمال الدين بقلم محمد مخزومى باشا بتاريخ 1310 ه في إسطنبول ، أنه « مسلم » فقط ، مما يقطع الطريق أمام المغرضين بنعته : شيعي أو سنى ، إيرانى أو أفغانى ؟ ، لتسميم الأجواء وإبعاد الباحثين عن حقيقة أفكاره .