مقدمه
تعريف بمجموعة الآثار للسيد جمال الدين الحسيني
بسم الله الرحمن الرحيم
يقر المؤرخون والباحثون المعاصرون بأن السيد جمال الدين الحسيني المعروف بالأفغانى ، لم يكن له دور رائد في صحوة الشرق فحسب ، بل إنه كان باعث الإصلاحات الاجتماعية ومؤسس الحركات الإسلامية وانتفاضات الشعوبالشرقية المناهضة للاستعمار ، في القرن المنصم والحاضر ! . . . وقد صرحت شخصيات بارزة كالشهيد الأستاذ مرتضى مطهرى والأستاذ سيد محمد محيط طباطبائى والسيد حسن تقى زاده في إيران والشيخ محمد خاطر ( المفتى ) والشيخ عبد المنعم النمر والدكتور عثمان أمين ، والدكتور محمد عمارة والدكتور حسن حنفي في مصر ، وعشرات من العلماء والمفكرين والأساتذة الآخرين بحقيقة ، أن السيد ، وبالنظر إلى خصائصه الذاتية والمكتسبة ، قد ترك تأثيراً عميقًا وشاملًا بين الخاصة والعامة من الناس ، في البلاد الإسلامية وبلاد الشرق . . . فلو قمنا بدراسة دقيقة ومتأنية في أحداث القرن الماضي ، لرأينا في طليعة كل نهضة إسلامية وتحريرية ، أحد تلامذته أو خريجى مدرسته رائدًا وقائدًا . . . طبعا كان الاتصال المباشر والتواصل الدءوب مع علماءالدين والمثقفين والمفكرين وإلقاء المحاضات القيمة في المساجد والمحافل العامة والمراكز العلمية والثقافية في مختلف البلدان ، أحد أهم أساليب السيد في بث فكرة النهضة والصحوة بين الشعوب وقيادتها . . . إلا أن تأليفات - رسائل ومقالات - السيد ، الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية ، كان لها دور وتأثير أكبر من خطبه ومحاضراته في انطلاق الحركة وصحوة الشعوب واستمرارها . فقد ترك لنا السيد طوال إقامته في إيران والهند وأفغانستان ومصر وتركيا وفرنسا وبريطانيا ، رسائل ومقالات ومحاضرات دراسية كثيرة ، تناول فيها العديد من المواضيع العلمية