ودعا فيه إلى السلام . وهو ادعاء باطل . وقرر ارسال لجنة للصلح . وقبل تحرك اللجنة ضرب صواريخه على مدينة ( پول دختر ) .
ما هو معيار الحرب والسلام من وجهة نظر الإمام علي ( ع ) : من ناحية الحرب المفروضة هناك نقطتان في سبب شنّ هذه الحرب : 1 - الجمهورية الاسلامية التي تمثل السلطة الشرعية بقيادة الامام الخميني في إيران ، وهي تمثل السلطة الاسلامية في العالم الاسلامي . لذلك فان الدول الكافرة اهتمت أن تزيل هذه الجمهورية بأية وسيلة . لأنهم يخافون ان ينتشر الاسلام في كل دولة ، فيصبح قوة كبيرة تستمد قوتها من اللّه تعالى .
وقد استخدمت قوى الشر والاستكبار العالمي ، صداما لشن العدوان على الجمهورية .
2 - ثورة الشعب العراقي المسلم ، وتفجير هذه الثورة بقيادة المرحوم السيد محمد باقر الصدر . وقد تحرك مع الشهيد الصدر جماهير الشعب المسلم في العراق .
في مثل هذا اليوم 17 شعبان كانت ثورة الشعب العراقي إثر اعتقال السيد الصدر ، الذي أودى بحياته .
ان قوى الشر تدرك أن مسير الثورتين في اتجاه واحد ، هو خسران كبير لقوى الشر في المنطقة . لذلك شنوا هذه الحرب المجرمة .
نريد ان نستفيد من نهج البلاغة من خلال هذه الحرب .
يجب أن نتذكر أن ما جاء في النهج شأن ما جاء في القرآن ، هو قوانين ثابتة للمسلمين . وقيمة هذه المباديء أنها كانت متقارنة مع التجربة التي خاضها الإمام ( ع ) .
هناك عدة نقاط : 1 - لقد تجسد مفهوما الحرب اللذان تكلم عنهما الشيخ الآصفي ، واجتمعا في حرب صدام . وان الإمام ( ع ) يذكر أن قتل شخص واحد من المسلمين كاف لقتال كل حزبه ومن سكت عنه .
يقول ( ع ) عن أصحاب الجمل : فو اللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله ، بلا جرم جرهّ ، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كله ، إذ حضروه فلم ينكروا ، ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد . دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم .
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية — صفحة 98
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٩٨