2 - الوسائل التشريعية :
أما من الناحية التشريعية ، فقد جاءت تشريعات الاسلام في كثير من الحقول ، تتفق مع مبدأ تنمية الانتاج الذي يؤمن به الاقتصاد الاسلامي ، وتساعد على تطبيقه . وفيما يلي بعض تلك التشريعات والاحكام : 1 - منع الاسلام من كنز النقود وتجميدها ، ( 1 ) وذلك عن طريق فرض ضريبة على ما يكنز من القطع النقدية الذهبية والفضية ، التي كانت الدولة الاسلامية تجري على أساسها ، وهي ضريبة الزكاة التي تستنفد المال المدخر على مرّ الزمن ، لأنّها تتكرر كل عام ، بنسبة 5 - 2 تقريبا . ولأجل هذا تعتبر الزكاة مصادرة تدريجية للمال الذي يكنز ويوقف عن العمل . ( 2 ) يقول تعالى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللّهِ ، فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( التوبة 34 ) ( 3 ) وبالقضاء على الاكتناز تتدفق جميع الأموال إلى حقول النشاط الاقتصادي ، وتمارس دورا إيجابيا في المسيرة الاقتصادية ، وبذلك يزيد الانتاج وتزيد الأرباح ويعيش الناس في بحبوحة من العيش . عن الإمام الصادق ( ع ) : « إنّ اللّه إنّما أعطاكم هذه الفضول من الأموال ، لتوجهوها حيث وجهها اللّه ، ولم يعطكموها لتكنزوها » . 2 - منع تركز الثروة في يد أفراد معدودين ، وهو فحوى قوله تعالى : ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رسَوُلهِِ مِنْ أَهْلِ ( الحشر - 7 ) لأن الثروة حين تتركز في أيد قليلة ، يعم البؤس وتشتد الحاجة لدى الكثرة الكاثرة من الناس . 3 - وضع الاسلام تشريعات الضمان الاجتماعي للفرد ، وهذا الضمان الجماعي عدا عن إعطائه الفرد الحق في حياة كريمة لائقة ، فإنه يعطي الفرد رصيدا نفسيا يدفعه إلى مختلف ميادين الانتاج دون أن يخاف من الخسارة والاخفاق ، وينمي فيه عنصر الابداع والابتكار . ( 4 )