( 2 ) - تنمية الانتاج
الحض على العمل والانتاج :
خلق اللّه سبحانه الانسان وكرمّه على كثير من المخلوقات ، إذ وهبه القدرة والإرادة والتمييز ، ليكون خليفته في الأرض ، ( 1 ) وخلق كلّ ما في الكون من أجل خدمته وسعادته . من هذا المنطلق العظيم يشعر المؤمن بقيمته وعظمته وسر وجوده وغايته ، وأن كل ما هو موجود في الطبيعة خلق من أجله ، فمن واجبه أن ينهض للقيام بمسؤوليته ، فيغور في بحار العلم ، ويخضع جميع الطاقات لمشيئته ، ويكافح لتحقيق رسالته . من هنا نجد أن الاسلام قد حرص على العمل وتنمية الانتاج ، وفرض على المجتمع الاسلامي السير وفقا له ، وجعل تنمية الثروة والاستمتاع بالطبيعة إلى أقصى حد ، هدفا للمجتمع . ( 2 ) يقول النبي ( ص ) : « ما أكل أحد طعاما قط خيرا من عمل يده » .
وسائل الاسلام في تنمية الانتاج
( 3 ) والاسلام حين تبنّي مبدأ تنمية الثروة والانتاج ، جنّد كل امكاناته لتحقيق هذا الهدف ، وايجاد الوسائل التي يتوقف عليها . ووسائل تحقيق هذا الهدف على نوعين : وسائل يجب على المجتمع ايجادها وضمانها . ووسائل تطبيقية تجب على الدولة ، برسم سياسة تخطيطية متكاملة ، توجه نشاط المجتمع وتكمله . وسنتكلم عن هذه الوسائل من الناحية الفكرية والناحية التشريعية .