1 - مبدأ حق الجماعة في موارد الثروة
: ينطلق هذا الحق لكل فرد في المجتمع من حق الجماعة في مصادر الثروة ( 1 ) وفي الاستفادة من ثروات الطبيعة . وعلى أساس هذا الحق تكون الدولة مسؤولة بصورة مباشرة عن ضمان معيشة المعوزين والعاجزين . وتغطي الدولة نفقات هذا الضمان مما يردها من الثروات والانتاج ( بيت المال ) ، فمن ذلك الزكاة والخمس والأنفال والفيء والخراج والجزية والكفارات ، إضافة إلى تنمية موارد الدولة العامة وملكية الدولة . يقول تعالى ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رسَوُلهِِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ، فلَلِهِّ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ( الحشر - 7 ) . والفيء هو ما يأخذه المسلمون من الكفار بدون قتال ، فهو ليس من حق المقاتلين وانما يوزع على اليتامى والمساكين . وفي هذا النص القرآني نجد الأساس الذي تقوم عليه فكرة الضمان ، وهو حق الجماعة كلها في الثروة ، وذلك حتى يصبح المال متداولا وموجودا لدى جميع أفراد المجتمع ، ولا يكون دولة بين الأغنياء خاصة « كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم » . جاء في عهد الإمام علي ( ع ) إلى مالك الأشتر : « ثم اللّه اللّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين ، وأهل البؤسى والزّمنى ، فان في هذه الطبقة قانعا ( الفقير الذي يقنع ) ومعترا ( الفقير الذي يسأل ولا يقنع ) . واحفظ للهّ ما استحفظك من حقه فيهم ، واجعل لهم قسما من بيت